كمال الدين وأساس الدولة
 

سند الصيادي

سند الصيادي / لا ميديا -
في زمن يتصاعد فيه تكالب قوى الشر العالمية على ما بقي لهذه الأمة من مقدرات ومعتقدات، وبعد قرون من الهيمنة على وتيرة التقسيم والإضعاف وإثارة الحروب والنزعات الداخلية، بات من الواجب فرضا علينا كأمة بعد كل هذا الدهر من الضياع والانصياع لرياح المؤامرات وهذا المد الهادف لطمس حضورنا الإنساني والتاريخي، أن نُصعّد المواجهة بما توفر لدينا من موروثات مغيبة وإمكانيات مقوضة.
وفي التجربة اليمانية بمواجهة العدوان والانتصار عليه ما يحفز الأمة جمعاء لمغادرة حالة اليأس والضياع، واتخاذ قرار المواجهة، بعد التأمل في طبيعة المفاعيل التي صنعت هذا النصر، والتي كان أولها العودة إلى تعليمات القرآن الكريم، وما انبثق عن مضامينه ومقرراته من موجهات يحتشد لأجل إعلائها اليمنيون اليوم في مختلف الساحات.
في يوم الغدير وجدنا الدواء الناجع بعد أن نجحنا في تشخيص الداء الذي أوهن العزائم وأحال الواقع العربي الإسلامي إلى صفحات منسية في التاريخ المعاصر. وفي يوم الغدير رأينا الأجوبة لكل ما تقدم وتأخر من أسئلة واستفسارات، ليس جزافا أو تحت تأثير العاطفة، فلقد ثبت لنا بالدليل القاطع، بعد البحث والتقييم بكل الأدوات المنهجية، أن الولاية توجيه رباني ومحمدي، وجاءت من صميم الدين كشرط أوحد للعزة والقوة والغلبة، وأن ولاية الإمام علي (عليه السلام) ومن مضى على نهجه من أعلام الهدى على امتداد العصور والمراحل هي كمال الرسالة وتمام النعمة الإلهية، كما هي الطريق الضامن إلى إقامة الدين وقوة الدولة.
ولمن فاته إدراك قيم الدولة التي أرادها الإمام علي (عليه السلام) عليه أن يدركها في عهده لمالك الأشتر التي تناولها بالتفصيل السيد القائد مؤخراً في محاضراته اليومية، ليتبين الجميع كارثية التفريط بهذا النهج، وفضائل العودة إليه، وليدرك كم هو الدين الإسلامي عظيما حينما يكون من مناهله الصحيحة.
وفي زمن باتت الأمة في مفترق طريقين واضحين في المعالم والمآلات، يبرز معسكر أهل الولاية دولا وفصائل كقوة ثابتة وباقية ومتصاعدة في ساحة المعركة، ومن حولهم التخبط والارتهان يعتري دولا وكيانات بلا حول ولا قوة، والقوة بالله وحده، هو من خط مسارها ورمى بحبلها الوثيق لمن رغب بالنجاة.

أترك تعليقاً

التعليقات