حذّرت وزارة التنمية الاجتماعية في قطاع غزة، اليوم الثلاثاء، من كارثة إنسانية وشيكة تهدد نحو 300 ألف عائلة مع اقتراب فصل الشتاء وبدء المنخفضات الجوية، في ظل النقص الحاد في مستلزمات الإيواء، وتهالك الخيام التي تؤوي النازحين، وتراجع قدرة الأسر على مواجهة الظروف الجوية القاسية.
وأفادت الوزارة، في بيان صحفي نقلته وكالة "سند للأنباء" الفلسطينية، بأن نحو 90% من الخيام المستخدمة حاليًا في القطاع أصبحت مهترئة وممزقة وغير صالحة للسكن، نتيجة استهلاكها المتواصل على مدار عامين وتعرضها لأشعة الشمس والرياح.
وأشارت، استنادًا إلى تقديرات ميدانية وتقارير مجموعات الإيواء الدولية، إلى أن تضرر نحو 85% من الوحدات السكنية في قطاع غزة كليًا أو جزئيًا دفع أعدادًا كبيرة من الأسر التي فقدت منازلها إلى اتخاذ الخيام خيارًا اضطراريًا للإيواء، فيما تتفاقم معاناتها مع اقتراب الشتاء وتدهور الظروف المعيشية.
ونبّهت الوزارة إلى أن استمرار نقص مواد الإيواء، بالتزامن مع تآكل الخيام القائمة، يزيد مخاطر غرق مخيمات النزوح وتضرر ممتلكات العائلات، فضلًا عن التداعيات الصحية والبيئية الناجمة عن تجمع مياه الأمطار واختلاطها بمخلفات الصرف الصحي في المناطق المكتظة بالنازحين.
وفيما يتعلق بالاحتياجات التمويلية، كشفت الوزارة عن فجوة تمويلية في قطاع الإيواء الدولي تُقدّر بنحو 186.7 مليون دولار، موضحة أن التمويل المتاح لا يغطي سوى 34% من الميزانية المطلوبة، بالتزامن مع نفاد المخزون الطارئ من الخيام في مستودعات المنظمات الدولية، الأمر الذي يحدّ من قدرتها على تلبية الاحتياجات المتزايدة مع بدء موسم الأمطار.
وحذّرت من أن استمرار منع العدو الإسرائيلي إدخال الخيام والشوادر والمواد العازلة إلى قطاع غزة سيفاقم المخاطر الإنسانية والصحية والبيئية، وقد يدفع العائلات إلى موجات نزوح جديدة بحثًا عن أماكن أكثر أمانًا، في ظل محدودية البدائل المتاحة وانعدام المأوى المناسب لشرائح واسعة من السكان.
وطالبت الوزارة بالسماح الفوري، ودون شروط، بإدخال 200 ألف خيمة جديدة مقاومة للعوامل الجوية، إلى جانب 300 ألف طرد إيواء يضم الشوادر والبلاستيك المقوى والمواد العازلة، لتلبية الاحتياجات المتزايدة للعائلات المتضررة والنازحة.
وأكدت أن الاستجابة العاجلة لاحتياجات الإيواء تمثل ضرورة إنسانية ملحّة لتجنب تفاقم الكارثة مع حلول الشتاء، مشددة على أن توفير المأوى والمواد الأساسية لم يعد يحتمل التأجيل، في ظل هشاشة الخيام القائمة واتساع احتياجات العائلات التي فقدت منازلها ومصادر استقرارها.










المصدر لا ميديا