اليمن يُسقط حرب ترامب «النفسية»
 

هيثم خزعل

هيثم خزعل / لا ميديا -
منذ فترة والكون كله  ينتظر موعد التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران ويتلهف لسماع تصريحات ترامب، وإذ باليمنيين يمسكون زمام التصعيد ويشعلون المنطقة.. ما نراه من استهدافات لحقول ومصافي النفط  والمطارات هو بروفة بسيطة عما سوف يحصل في المنطقة في حال تجدد الحرب الأمريكية على إيران.
أسقط اليمنيون مفاعيل الحرب النفسية التي يمارسها ترامب منذ مدة من خلال تهديده المستمر بالعودة إلى الحرب، وقد أروا العالم استعدادهم لكسر كل المحظورات في الصراع وهذه صورة مصغرة عما يمكن أن تفعله إيران مستقبلا.
بالتوازي مع انقلاب صورة «الترهيب النفسي»، حيث بات التصعيد في يد اليمن لا في تصريحات ترامب، لم تقفل إيران أبواب الدبلوماسية وبعد خطة الأيام السبعة التي رفضتها الولايات المتحدة، قدمت تصورا للحل عبر رئيسها خلال لقائه الرئيس بوتين وتولى الأخير نقل التصورات الإيرانية إلى الرئيس الأمريكي خلال اتصاله به...
لقد بلغ اليأس بترامب مبلغا جعله يطلب من روسيا تزويد السوق الأمريكية والعالمية بكمية من الديزل في انقلاب كلي على سياسات الولايات المتحدة فيما خص الصراع الروسي الغربي المستمر منذ خمس سنوات.
يجد اليوم ترامب نفسه محاصرا بإيران واليمن وأزمة الطاقة القاتلة لسوق السندات والاقتصاد العالمي من جهة، وبين النخبة الأمريكية المالية الداعمة له ذات التوجهات الأيديولوجية الصهيونية من جهة ثانية، وهو عاجز عن اتخاذ خطوة للأمام أو للوراء في سبيل حل الأزمة التي تطحن عظام العالم.

أترك تعليقاً

التعليقات