مـقـالات - عبدالمجيد التركي

موت.. ولايكات

عبدالمجيد التركي / لا ميديا - تقرأ منشورات النعي في الفيس بوك كل يوم، وأنت تتظاهر بالحزن وتلصق تعزية منسوخة لأن هذا الميت لا يعنيك. تلفت نظرك تعليقات الملحدين: «لروحه الخلود»، «تعازيَّ الحارة»، أحدهم تذكَّر الله حين كتب نعياً لوالدته. نظن أن الطابور طويل لكن دورنا سيأتي.....

من دفتر ..

عبدالمجيد التركي / لا ميديا - سأنام أسبوعاً كاملاً مثل دب قطبي فقد كل مخالبه.. سأعود وقد تناسلت القبور، وانخفضت أسعار الورد وتذاكر الحدائق وألعاب الأطفال. لا تضعوا اسمي في قائمة المفقودين.. لا تبحثوا عني في الثلاجات. سأنام فقط، ريثما يتعب ناقلو الأخبار السيئة في النشرات، ويستريح فاعلو الخير الذين يجمعون أشلاء الأطفال في أكياس بلاستيكية....

الكوكباني

عبدالمجيد التركي / لا ميديا - محمد بن عبدالله شرف الدين.. شاعر راهنت عليه الأغاني، وانتظرته الألحان. يكتب الشعر ببساطة من يشرب الماء، فيتجاوز كل عطشه حين تقف القصيدة أمامه كفاتنة كوكبانية تحمل في يديها غيمة كبيرة. أربعمائة وخمسون سنة وحروفه تنبض كقلب، ليس في قصائده مفردات ميتة تحتاج إلى المعاجم لشرحها، أو ألفاظ يستهجنها الناس لعدم استخدامها...

نافذة

عبدالمجيد التركي / لا ميديا - فقدت الإحساس بالوقت.. مثل نافذة ريفية تلهو بها الريح وتساوى عندها الليل والنهار. نافذة من خشب متعدد، لا تدري من أي شجرة تم قطعها.. أفقدها المنشار قدرتها على التذكر وعلى الاخضرار مرة أخرى. نافذة محنطة منذ أربعين عاما لا تتذكر البذرة التي نبتت منها،...

ذاكرة المكان

عبدالمجيد التركي / لا ميديا - عندما أسمع اسم «شهارة»، أشعر بحنين يتدفق دون ترتيب.. هذا الحنين يؤثر في كتاباتي، وأستحضر رائحة البيت، وأرواح آبائي وأجدادي. يدفعني هذا الحنين لكتابة رواية عن طفولتي في «شهارة» التي تسكن في وجداني. فحين أعود إلى شهارة أشم رائحة الأحجار، ورائحة البيت، رغم أنه مغلق منذ عشرين عاماً. بيتنا في شهارة ليس مجرد مكان.. أشعر أنه كائن حي، يملك ذاكرةً ورائحةً وروحاً تمتد عبر الأزمنة....

  • 1
  • 2
  • 3
  • ..
  • >
  • >>