مـقـالات - عبدالمجيد التركي

أبواب

عبدالمجيد التركي / لا ميديا - كل الأبواب الخشبية تتساوى في جفاف ملمسها، وفي رائحتها التي تمسك بأنفاسك.. باب بيتنا في شهارة يشبه آلة الزمن، خطوة واحدة تتجاوز معقم الباب فتختلف الروائح، ودرجة برودة الجو. أشعر بأرواح أجدادي تلامس وجهي وتضيء درجات البيت. أصعد وأشعر بأيديهم تطل من الجدران لتصافحني وتبارك أصابعي التي لم تعد تشير إلى شيء سواهم. لم يكن في البيت ماء لأمشي عليه،...

المحروسة

عبدالمجيد التركي / لا ميديا - «صنعاء المحروسة».. هكذا كانوا يسمونها، فقد كان في قلوبِ ساكنيها من الحبِّ ما يكفي لأن تورقَ جدرانُها، وتتفجَّر أحجارُها ماءً وعطراً، وتمتلئُ سماؤها فراشاتٍ ملونة. لصنعاءَ مساجدُ عتيقة، أشهرُها الجامعُ الكبير، الذي تم بناؤه قبل أكثرِ من ألفٍ وأربعمائةٍ وثلاثين سنة، وما يزال معموراً وعامراً بالقلوبِ المعلَّقةِ به. هو أولُ مسجد تم بناؤه في اليمن، وثالثُ مسجدٍ أقيم في الإسلام، بعد مسجد قباء والمسجد النبوي في المدينة المنورة....

أيُّنا يسكر الآن؟

عبدالمجيد التركي / لا ميديا - لا أعي كيف كنتُ أزيِّف صدقَ المرايا وكيف امتلكتُ تعابير وجهي.. كنتَ تعلمُ أني أخاتلُ جـيبكَ، لكن كفـَّيكَ: أدفأُ من شُعلةِ العيدِ أسرعُ من دمعةٍ في عيونِ الثكالى وأنجعُ من جُرعةِ البنسلين. إنَّ بي: خوفَ سُكَّرَةٍ لا تجيدُ السباحَةَ، أحزانَ سُنبلةٍ في مهبِّ العصافيرِ.. أيُّ المناديلِ يا أبتِ سوفَ تكفي لتجفيفنا فالمساءُ بأحزاننا يستضيءُ!!...

تفاهة الحداثة

عبدالمجيد التركي / لا ميديا - هناك أصدقاء يدعون الانفتاح والحداثة، ويعملون نفوسهم ملحدين.. عادي جداً اِلحد براحتك، لكن لا تنقم من الذين ليس لهم شيء يؤمنون به سوى الله. وقبل أن تتعمق في الله وتجعله هدفاً لجهلك في كل منشور، حاول أن تضبط لغتك أولاً.. فكيف ستستطيع أن تنفي وجود الله وأنت غير قادر على ضبط حروف الجر؟...

من دفتر شهارة

عبدالمجيد التركي / لا ميديا - لا أكتب عن شهارة لأنها تنام فوق الغيم، وتحدق في التاريخ كأنه طفل قادم من بعيد.. ارتباطي بها روحي ووجداني.. أشعر بالضعف أمام دهشتها وجلالها.. أقول لبعضهم إنني سأعود للعيش فيها فيقلّبون أكفهم ويتعجبون من كلامي: كيف تعيش فيها ولم يعد فيها أقارب ولا أهل؟ لديَّ ذكرياتي وخطوات أبي، ورائحة بيتنا.. لديَّ آية الكرسي المكتوبة على منبر الجامع الكبير بالخط الأزرق...

  • <<
  • <
  • ..
  • 3
  • 4
  • 5
  • ..
  • >
  • >>