مـقـالات - عبدالمجيد التركي

ندم

عبدالمجيد التركي / لا ميديا - أتيتُ يا الله أحمل كل طفولتي ودهشتي من الحياة. غرَّني الماء بنقائه فامتلأت كليتي بالحصوات. لم أعش كما يجب، ولا كما ينبغي. أنا مسكون بحزن القريطي وهو يقرأ «سورة يوسف»، وابتسامة علي صلاح أحمد وهو يقرأ نشرة الأخبار التي لم يكن فيها كل هذا الحقد وكل هذه المقابر....

لست مثل أبي

عبدالمجيد التركي / لا ميديا - كيف يفعل الموتى في هذا البرد؟! تمزقت أكفان الكثير منهم بعد موسم المطر! أتخيل نفسي الآن في مقبرة الرحمة... هذا القبر أصغر من مقاسي. رأسي بلا مخدة على الأرض الباردة. يداي مفصولتان بحانبي. وقدماي مربوطتان بما تبقى من الكفن. بجانبي طفل صغير مات غرقاً....

حوار صحفي مع حفار القبور

عبدالمجيد التركي / لا ميديا - ذات يوم أجريت حواراً صحفياً مع حفار قبور. أخذت مسجلتي وذهبت إلى «دشمته»، الواقعة في طرف المقبرة، وتحدثنا لمدة ساعتين. تحدث عن المواقف المفزعة التي حدثت له، ونفى الشائعات التي يتداولها الناس عن الأصوات والأنين الذي يقولون إنهم يسمعونه، والضوء الذي يرونه فوق بعض القبور. حدثني عن أسطورة نباش القبور. كنت أحسده؛ لأنه لم يكن لديه مخاوف من الموت....

المُعنى الكوكباني

عبدالمجيد التركي / لا ميديا - محمد بن عبدالله شرف الدين.. شاعر راهنت عليه الأغاني، وانتظرته الألحان. يكتب الشعر ببساطة من يشرب الماء، فيتجاوز كل عطشه حين تقف القصيدة أمامه كفاتنة كوكبانية تحمل في يديها غيمة كبيرة. أربعمائة وخمسون سنة وحروفه لا تزال تنبض كقلب، ليس في قصائده مفردات ميتة تحتاج إلى المعاجم لشرحها، أو ألفاظ يستهجنها الناس لعدم استخدامها ...

شات جي بي تي

عبدالمجيد التركي / لا ميديا - انقطع تطبيق الذكاء الاصطناعي لمدة يوم واحد وأصيبت مواقع التواصل الاجتماعي بالكساد. أصدقاء نعرفهم، شعراء وكُـتَّاب «على قدّهم»، تحولوا بين ليلة وضحاها فلاسفةً ومنظرين، بفضل برامج الذكاء الاصطناعي. ينشرون نصوصاً ليس فيها شيء سوى التشبيهات الاصطناعية، وينشرون مقالات كلها مليئة بكلمة «بل»، التي يضعها الذكاء الاصطناعي مكان «إنما»، و«لكنه»....

  • 1
  • 2
  • 3
  • ..
  • >
  • >>