مملكة بني سعـود.. جذور العـداء لليمن ومظاهره
- إبراهيم الهمداني الأحد , 19 يـولـيـو , 2026 الساعة 12:43:37 AM
- 0 تعليقات

إبراهيم الهمداني / لا ميديا -
في عالم مجهول الملامح، مشوه المعالم، مختل الموازين والمعايير، وئدت فيه القيم والأخلاق، وسادت فيه التفاهة والإجرام والقبح، لا تعدم أن تجد مسخاً بشرياً وشيطاناً في هيئة إنسان يسمى دونالد ترامب، يتزعم رئاسة ما يسمى «القطب العالمي الوحيد»، ليقود ويهيمن من خلاله على العالم، ولا تعدم أن ترى كياناً صهيونياً استعمارياً إحلالياً غاصباً يدعى «إسرائيل»، يسعى لتحويل خرافاته المزعومة إلى مملكة كبرى، على أرض ليست له، وفي محيط لا ينتمي إليه، ولا تعدم أن تشاهد أخزى المخازي، وأقبح وأحط نماذج العمالة والارتزاق على هيئة تمثيل سياسي رسمي، تجسد في رئيس جمهورية لبنان ورئيس حكومته، حيث يسعى ثنائي القبح والانبطاح، إلى القضاء على المقاومة الإسلامية في لبنان، لكي يتمكن العدو من احتلال لبنان، واستكمال مشروعه الاحتلالي. وليس ببعيد من ذلك حال مرتزقة فنادق الرياض. وما بين فردتي حذاء «إسرائيل» في لبنان (جوزيف عون ونواف سلام)، وبين تشكيلة الثمانية أحذية للسعودية والإمارات وأسيادهما، تكمن حالة مستعصية من النفاق والعمالة والارتهان، وتتجلى مشاهد الخيانة العلنية للشعوب والأوطان، على مستوى من يسمون أنفسهم «حكومة شرعية». وهذه من النماذج القبيحة المشوهة، التي أفرزها عصر التفاهة والغباء الترامبي.
لم يقف الأمر عند ذلك المستوى من الانحطاط والتفاهة. ولن تعدم أن يدهشك هذا العالم المجنون، بنموذج كيان وظيفي صهيوني قلباً وقالباً، يسمى مملكة بني سعود، تأسس على العهد والولاء لبريطانيا العظمى - آنذاك، ومن بعدها للأمريكي حامل راية الاستعمار الحديث، وقدم المواثيق بتسليم فلسطين «لليهود المساكين»، متعهداً بحمايتهم ورعايتهم وتمكينهم، وبذل المال والنفس للدفاع عنهم، مهما كانت الأثمان والتضحيات، وعلى ذلك مضى بنو سعود، سابقهم ولاحقهم، وسخّروا كل الإمكانات والثروات والمواقف لخدمة ذلك الهدف الوجودي بالنسبة لهم على مستوى الوطن العربي والإسلامي والعالم. ولقد كان لليمن النصيب الأوفر من مؤامرات وإجرام جارة السوء السعودية؛ فحين أراد اليمن أن يكون جمهورياً بالمعنى السياسي، شن عليه بنو سعود -بتوجيه وإشراف وربما مشاركة بريطانية أمريكية- حرباً ضروساً، أكلت الأخضر واليابس وقتلت آلاف اليمنيين، وانتهت باليمن إلى جمهورية بمفهوم الملكية السعودية، ونظام رئاسي بإشراف الملك السعودي، ومن خلفه أسياده أمريكا و«إسرائيل»، لتبقى اليمن حديقة خلفية وعمقاً استراتيجياً للأطماع السعوصهيوأمريكية، على مدى عقود من الزمن.
ضاق الشعب اليمني ذرعاً بتلك الوصاية الاستعمارية المركبة، وجعل من ثورته الشعبية في 21 أيلول/ سبتمبر 2014، عنواناً للحرية والسيادة والاستقلال، ورفضاً للوصاية والارتهان للسفارات الأجنبية، وهو ما أثار غضب وجنون جارة السوء السعودية وأسيادها الأمريكي و«الإسرائيلي»، الذين لم يتورعوا عن شن عدوان غاشم غادر على الشعب اليمني الكريم، تم الإعلان عنه من واشنطن على لسان وزير خارجية السعودية عادل الجبير، تحت مسمى «التحالف العربي»، بقيادة السعودية وإشراف ومشاركة أمريكية وبريطانية و«إسرائيلية» وفرنسية وغربية.
وكعادتها مملكة الشر والإجرام، ومن موقعها كنظام وظيفي صهيوني عميل، بادرت إلى العدوان الشامل على الشعب اليمني، من خلال قيادة تحالف إجرامي جمع نظائر النظام السعودي العميل، من أنظمة سبع عشرة دولة (عربية)، حسب الإعلان السعودي من واشنطن، وما لم يعلن عنه هو تحالف عدواني وحشي عالمي، جمع معظم الأنظمة العربية العميلة، إلى جانب قوى الشر والإجرام من الغرب وحلفائهم، وشهد اليمن أبشع المجازر وعمليات الإبادة الجماعية، وأقسى حالات الحصار الاقتصادي الغاشم، على مدى أكثر من عقد من الزمن. ولم يكن خفض التصعيد، بعد تسعة أعوام من الحرب الضروس، إلا مساحة مترهلة من اللاسلم واللاحرب، لم تحُل دون استمرار جرائم العدو السعودي بحق جميع أبناء الشعب اليمني دون استثناء.










المصدر إبراهيم الهمداني
زيارة جميع مقالات: إبراهيم الهمداني