مـقـالات - عبدالمجيد التركي

نافذة

عبدالمجيد التركي / لا ميديا - فقدت الإحساس بالوقت.. مثل نافذة ريفية تلهو بها الريح وتساوى عندها الليل والنهار. نافذة من خشب متعدد، لا تدري من أي شجرة تم قطعها.. أفقدها المنشار قدرتها على التذكر وعلى الاخضرار مرة أخرى. نافذة محنطة منذ أربعين عاما لا تتذكر البذرة التي نبتت منها،...

ذاكرة المكان

عبدالمجيد التركي / لا ميديا - عندما أسمع اسم «شهارة»، أشعر بحنين يتدفق دون ترتيب.. هذا الحنين يؤثر في كتاباتي، وأستحضر رائحة البيت، وأرواح آبائي وأجدادي. يدفعني هذا الحنين لكتابة رواية عن طفولتي في «شهارة» التي تسكن في وجداني. فحين أعود إلى شهارة أشم رائحة الأحجار، ورائحة البيت، رغم أنه مغلق منذ عشرين عاماً. بيتنا في شهارة ليس مجرد مكان.. أشعر أنه كائن حي، يملك ذاكرةً ورائحةً وروحاً تمتد عبر الأزمنة....

ندم

عبدالمجيد التركي / لا ميديا - أتيتُ يا الله أحمل كل طفولتي ودهشتي من الحياة. غرَّني الماء بنقائه فامتلأت كليتي بالحصوات. لم أعش كما يجب، ولا كما ينبغي. أنا مسكون بحزن القريطي وهو يقرأ «سورة يوسف»، وابتسامة علي صلاح أحمد وهو يقرأ نشرة الأخبار التي لم يكن فيها كل هذا الحقد وكل هذه المقابر....

لست مثل أبي

عبدالمجيد التركي / لا ميديا - كيف يفعل الموتى في هذا البرد؟! تمزقت أكفان الكثير منهم بعد موسم المطر! أتخيل نفسي الآن في مقبرة الرحمة... هذا القبر أصغر من مقاسي. رأسي بلا مخدة على الأرض الباردة. يداي مفصولتان بحانبي. وقدماي مربوطتان بما تبقى من الكفن. بجانبي طفل صغير مات غرقاً....

حوار صحفي مع حفار القبور

عبدالمجيد التركي / لا ميديا - ذات يوم أجريت حواراً صحفياً مع حفار قبور. أخذت مسجلتي وذهبت إلى «دشمته»، الواقعة في طرف المقبرة، وتحدثنا لمدة ساعتين. تحدث عن المواقف المفزعة التي حدثت له، ونفى الشائعات التي يتداولها الناس عن الأصوات والأنين الذي يقولون إنهم يسمعونه، والضوء الذي يرونه فوق بعض القبور. حدثني عن أسطورة نباش القبور. كنت أحسده؛ لأنه لم يكن لديه مخاوف من الموت....

  • <<
  • <
  • ..
  • 7
  • 8
  • 9
  • ..
  • >
  • >>