نافذة
 

عبدالمجيد التركي

عبدالمجيد التركي / لا ميديا -
فقدت الإحساس بالوقت..
مثل نافذة ريفية تلهو بها الريح
وتساوى عندها الليل والنهار.
نافذة من خشب متعدد،
لا تدري من أي شجرة تم قطعها..
أفقدها المنشار قدرتها على التذكر
وعلى الاخضرار مرة أخرى.
نافذة محنطة منذ أربعين عاما
لا تتذكر البذرة التي نبتت منها،
لا تتذكر إن كانت من الأشجار المورقة أو المثمرة..
كل ما تعرفه أنها مقطوعة من شجرة
وأن رائحة الطلاء الأزرق
لم تفلح في تغطية طعم الصدأ الذي تركته الفأس
في مفاصلها.
لم يعد يفتحها أحد،
ولم تعد الوزغة تلتصق بزجاجها بانتظار ذبابة،
ولم أعد موجودا لأتأمل بطن الوزغة وأصابعها
من خلف الزجاج..
حتى الريح توقفت عن الصفير
بعد أن تحولت النافذة إلى إطار فارغ.

أترك تعليقاً

التعليقات