مـقـالات - عبدالمجيد التركي

الحثالة الملكية 2-2

يبدو أن ابن سلمان استأذن ترامب في أن يقول إنهم لن يدفعوا لأمريكا مقابل حمايتهم، والسلاح الذي يشترونه بأموالهم ليس هبةً من أمريكا.. وسوف يعطي ترامب ما يريده من تحت الطاولة وبعيداً عن الإعلام، كما فعلوا حين دفعوا تكلفة الأضرار الناتجة عن أحداث الـ11 من سبتمبر، بعد أن سمحت أمريكا في عهد أوباما لمواطنيها المتضررين من هذه الهجمة بمقاضاة السعودية.. حينها نشرت بعض الصحف صورة الملك سلمان وهو جالس على كرسيه، ويظهر في خلفية الصورة انفجار برجي مركز التجارة العالمي، وكان العنوان بالخط العريض تحت صورة سلمان هو: الحثالة الملكية. تدري السعودية أن أمريكا تتعامل معها باحتقار ودونية إلى أبعد الحدود، لكنها مضطرة للابتسام أمام الإعلام حين يصفها ترامب بالبقرة الحلوب، وتتظاهر أنها لم تسمع ذلك....

الحثالة الملكية (1)

عبدالمجيد التركي قبل أسابيع خاطب ترامب ملك السعودية بلغة تهكمية قائلاً له: لولا حمايتنا لما صمدتم أسبوعين.. وطالبه بالمزيد من المال. طموح ترامب لأخذ أموال السعودية ليس جديداً، فمنذ أكثر من عشرين عاماً كان ترامب يتحدث في معظم اللقاءات الصحفية أو التلفزيونية بأن الخليج لديهم أموال كثيرة، وعليهم أن يدفعوا لأمريكا مقابل حمايتهم. بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية كانت أول زيارة له إلى السعودية. ذهب برفقة ابنته الجميلة وعاد بأربعمائة وستين مليار دولار. بررت السعودية هذه الصفقة بمبررات كثيرة، بينما عاد ترامب مبتسماً لتحقيق طموحه القديم بانتزاع كل هذا المال الذي لم يحلم به رئيس أمريكي من قبل....

الجارة السارقة 2-2

عبدالمجيد التركي / لا ميديا يسرقون حتى انتصارات المقاتلين اليمنيين في الحد الشمالي، ويحولون هزائمهم إلى بطولات. ذلك الجندي اليمني الشجاع الذي حمل زميله الجريح على ظهره وأخطأته القناصاتُ العمياء، ادَّعوا أنه ضابط سعودي يعود بشهيدٍ متنكراً بزي يمني. والسؤال هو: ما دام ضابطاً سعودياً فلماذا أطلق عليه زملاؤه السعوديون النار؟! حتى الكذب يحتاج إلى ذكاء، لكن فاقد الشيء لا يعطيه؛ إذ لا يمكن لضابط سعودي مهما بلغت رتبته ووطنيته أن يفعل هكذا حتى لو ملؤوا يديه ذهباً وفضة، لأنهم يفرون أكثر مما يكرُّون. السعودية دولةٌ توسُّعية، قضمت من كلِّ الدول المجاورة لها حدودياً، ووصلت أيديها حتى إلى قارة أفريقيا، لتسرق جزيرتي تيران وصنافير المصريتين. قبل ذلك قامت السعودية بسرقة نجران وجيزان وعسير اليمنية. فالسياسة السعودية تجاه اليمن -خلال المائة السنة الماضية- مليئة بالعدوان والحقد على اليمن أرضاً وإنساناً....

الجارة السارقة

عبدالمجيد التركي / لا ميديا يسرقون كل شيء؛ الفن، التراث، الآثار، الأرض، المال، ولا يمنحون اليمن شيئاً سوى الموت والخراب. حاولوا سرقةَ وطنٍ بأكمله حين قاموا بشنِّ حربٍ غاشمة، وحاولوا مصادرتَه إلى أجندتهم والتحكمَ بقراراته، وإبادةَ حضارةٍ مُوغلةٍ في ذاكرة التاريخ. منذ عقود، تسرقُ السعوديةُ الأغاني والألحانَ اليمنية، وتسرق جهد المغترب اليمني، وتسرق النفط اليمني كي لا تتأثر أسواقها النفطية، وتسرق ولاء المشايخ والوجاهات بعد أن أدرجت أسماءهم في كشوفات اللجنة الخاصة، ليسهُل لها ابتلاعُ اليمن التي اعتقدت أنها لقمة سائغة، بينما هي شوكةٌ تقف في الحلق، تقتلُ كلَّ من يحاول ابتلاعها. سرق محمد عبده لحناً يمنياً شهيراً تغنى به معظم الفنانين اليمنيين القدماء والمعاصرين؛ "شدت خيول العوالق ليتني عولقي". لم يغير فيه فنان العرب شيئاً حين قام بتركيب هذا اللحن لأغنيته "لو كلفتني المحبة"، ولم يضف إليه شيئاً سوى قلةِ الحياء حين نسبه إلى نفسه. يدري محمد عبده أن هذا اللحن اليمني الشهير موجود من قبل ولادته بعشرات السنين. ...

وهم الحضارة!

عبدالمجيد التركي في إحدى نشراتِ تلفزيون دبي، أكد الشيخ سلطان القاسمي أن الأنباطَ قدِموا إلى دولةِ الإماراتِ قبلَ أربعة آلافِ سنة، وقال إنها أولُ منطقةٍ بدأت بالتطور البشري، حتى قبل تطور الصين بآلاف السنين. التطور البشري؟!! كيف يجرؤون على التحدُّث بهذه الترَّهات في نشراتِ الأخبارِ أمامَ العالم؟! ندري جيداً متى تمت تسميةُ الإماراتِ واعتمادها كدولة، لكننا لا ندري ماذا كان اسمُها حينها، إن كانت موجودةً بالفعل، ولم يكن اسمُها دولة الإماراتِ إلَّا عام 1970! أما في مجال البحثِ عن مآثرَ دينيةٍ فقد جاؤوا برجلٍ مُلتحٍ ليقول إن لهجةَ الإمارات موجودةٌ في القرآن الكريم، ومع ذلك لم يقل شيئاً يستطيعُ به إقناعَ طفل أو يصدقه رجلٌ رُفع عنه القلم. قبل أشهر قام تلفزيون دبي بتكريم امرأة قيل إنها حفيدة عنترة بن شداد، وزعموا أنه تم إثباتُ نسبها بواسطة الـ"دي إن إيه"، دون أن يفكروا لوهلةٍ أن المتلقي سيتساءل: من أين جاؤوا بالحمضِ النووي لعنترة بن شداد؟!...