مـقـالات - مروان ناصح
- من مقالات مروان ناصح الأربعاء , 6 مـايـو , 2026 الساعة 12:39:13 AM
- 0 من التعليقات
مروان ناصح / لا ميديا - بائع القماش في سوق الأقمشة.. فنان الألوان وموسيقي المهارة في قلب السوق، حيث تختلط أصوات الباعة برنين النقود، وتتصاعد رائحة العطر الممزوج بالعرق والدهاء، يقف بائع القماش كقنديلٍ في زحام الألوان. يعرف كل الزبائن كما يعرف خيوط ثوبه، ويقرأ كل رغبةٍ تختبئ خلف نظرة امرأة. دكانه ليس متجرا ككل المتاجر، بل مسرح صغير تُعرض عليه مهارة البيع، كفنٍّ راقص بين العيون والكلمات....
- الـمــزيـد
- من مقالات مروان ناصح الثلاثاء , 5 مـايـو , 2026 الساعة 1:07:10 AM
- 0 من التعليقات
مروان ناصح / لا ميديا - بائع العرقسوس المتجول.. نغمة الصيف في طرقات الذاكرة كان الصيفُ في المدن القديمة يبدأ بصوتٍ لا يُخطئه السمع: رنين الصنوج الصغيرة التي يقرعها ببعضها بائع العرقسوس وهو يشقّ السوق بخطواتٍ مطمئنة، وطربوش خمري من لون شرابه العتيق. لم يكن محض بائع أو سقّاء شراب، بل موسيقيّ العطش،...
- من مقالات مروان ناصح الأحد , 3 مـايـو , 2026 الساعة 12:17:03 AM
- 0 من التعليقات
مروان ناصح / لا ميديا - الفخاري أو «الخزاف».. حين كان الطين يروي سيرة الإنسان في الزمن الجميل، لم تكن صناعة الفخار مهنة فحسب، بل ضرباً من السحر الممزوج بالتقوى. والخزّاف هو صاحب تلك اليد التي تغمس أصابعها في الطين، كأنها تستعير من الخالق العظيم بعض أسراره، لتعيد تشكيل التراب على صورتها. لم يكن صانع جرارٍ وأباريق وكفى، بل كان نحّات الذاكرة، يسكب فيها رائحة الأرض ودفء البيوت....
- من مقالات مروان ناصح الأربعاء , 29 أبـريـل , 2026 الساعة 1:18:18 AM
- 0 من التعليقات
مروان ناصح / لا ميديا - ذاكرةُ الخيوط.. حنينٌ يرفّ على أطراف الماضي كلّ جيلٍ يطلّ إلى الوراء كمن ينظر من شرفة المساء نحو صباحٍ بعيد، تلوح في الذاكرة وجوهٌ بسيطة، وأصواتٌ اندثرت، وأشياء صغيرة كانت تحمل من المعنى أكثر مما تحمله مدن اليوم من صخب. ومن بين تلك الوجوه والأصوات، ينهض "النول" الخشبيّ، شاهداً على زمنٍ كان الجمال فيه يُنسج بخيط الصبر، لا بأسنان الآلة....
- من مقالات مروان ناصح الأثنين , 27 أبـريـل , 2026 الساعة 1:09:26 AM
- 0 من التعليقات
مروان ناصح / لا ميديا - الملح.. والملاحة ونكهة الحياة كان الملحُ في الزمن الجميل شيئاً يتجاوز المذاق؛ كان سرَّ البقاء، ونداءَ الأرض، ودمعةَ البحر في رغيف الخبز اليومي. لم يكن مادةً بيضاء تُذرّ على الطعام فحسب، بل رمزاً من رموز الوفاء بين الإنسان والعطاء، بين العرق والمائدة، بين البحر والبرّ. وحين نقول "خبز وملح" فإننا نتحدث عن ميثاقٍ صامت، لا ينكثه إلا من فقد النخوة وطعم الإنسانية....











