مـقـالات - مروان ناصح

مروان نــاصح / لا ميديا - الموهبة على أعتاب الشباب.. أزهار تتفتح على ضوء الحلم على أعتاب الشباب، الموهبة زهرة سرية تتفتح في صمت القلب، كما تتفتح زهرة اللوتس على صفحة ماء صافية عند شروق الشمس. لم يكن اكتشافها صخبًا أو إعلانًا، بل لحظة خفية، كنسيم يمر بين أغصان شجرة متأملة، يلمس الأوراق برفق، ويتركها تتأرجح بلا عنف....

مروان ناصح / لا ميديا - أولُ زيارةٍ إلى الطبيب.. حين يكون الخوفُ أوسعَ من الجرح هناك حوادث صغيرة في العمر، لكنها تهزُّ ذاكرة الطفولة هزّاً كالفجاءة، وتظلّ صورها معلّقة على جدران الروح. تتشبث أول زيارة إلى الطبيب بصفحة القلب؛ لا لشدّة الوجع؛ بل لعمق الدهشة. فالطفل لا يعرف المرض كما نعرفه نحن الكبار. هو يراه مخلوقاً غريباً يختبئ في جسده، ويهاجمه كلما حاول الجري أو الضحك....

مروان ناصح / لا ميديا - حكـــايـــة قلـــب بايـــع الكتــب الحلقة في طفولتنا، تمرّ لحظات صغيرة كنسيمٍ على وجه بحيرة؛ لكنها تترك في القلب دوائرَ لا تزول. من تلك اللحظات، تظل لحظة شراء أول كتابٍ -بمصروفك الشخصي- وشماً خفيّاً في الذاكرة. إنها ليست صفقةً نقدية، بل بيعةُ قلبٍ للمعرفة، إعلانُ ولاءٍ صامتٍ لعالَمٍ سيُصبح وطنك السريّ فيما بعد. في تلك اللحظة، لن تكون طفلاً بعد اليوم، بل مسافراً في دروب الحروف....

مروان ناصح / لا ميديا - مجلات الأطفال.. اقرأني كما كنتَ طفلاً.. فهنا يبدأ الحلم وهناك لا ينتهي في الزمن الجميل، كانت مجلات الأطفال نوافذ من ورق تُطلّ على عوالم من سحر. لم تكن صفحاتٍ تُقلب فحسب، بل مراكب خيالٍ تبحر بالأطفال نحو الغد. كل عددٍ منها كان وعداً بلقاء. وحين يصل إلى أكشاك الجرائد، كانت القلوب الصغيرة تخفق كما لو أنها تنتظر حبيباً عاد من السفر....

مروان ناصح / لا ميديا - حين كان المسرح يتنفّس -أحيانا- في المدارس كان زمناً ترسم فيه القصائد بالطباشير الملونة على اللوح الأسود. وكانت الأناشيد تُعلَّم كما تُتلى الأدعية. وكان المسرح نافذةً صغيرة مغلقة في جدار المدرسة تشكو إلى السماء. لم يكن مشروعاً تُشرف عليه الإدارات، ولا نشاطاً تُحدده الجداول، بل كان أشبه بنبضٍ خفيٍّ يمرّ بين المعلمين، ينتظر واحداً منهم ليؤمن به، ويشعل المصباح الأول في عيوننا....

  • <<
  • <
  • ..
  • 5
  • 6
  • 7
  • ..
  • >
  • >>