مـقـالات - مروان ناصح
- من مقالات مروان ناصح الأثنين , 22 يـونـيـو , 2026 الساعة 10:31:14 PM
- 0 من التعليقات
مروان ناصح / لا ميديا - «الخضرجي».. سيّد الألوان في سوق المدينة في السوق العامة، ذلك القلب المفتوح الذي تنبض فيه المدينة كل صباح، تتداخل رائحة البقدونس مع صياح الدجاج، ويتجاور صوت اللحّام وهو يطرق بالساطور، مع ضحكات النساء وهن يساومن على السعر. وسط هذه السيمفونية الشعبية يقف الخضرجي، رجل يشبه نافذة تطلّ على الحقول، يأتي بخيرات الأرض، ويقدّمها للمشترين، كمن يضع الربيع على موائدهم....
- الـمــزيـد
- من مقالات مروان ناصح الأحد , 21 يـونـيـو , 2026 الساعة 2:33:35 AM
- 0 من التعليقات
مروان ناصح / لا ميديا - ناسج الشباك.. حين كانت الخيوط تُحاكي البحر في الزمن الجميل، قبل أن تُباع الشباك ملفوفة في أكياس بلاستيكية، كان هناك رجلٌ في طرف الحارة، أو تحت ظلال النخيل، أو قرب الميناء... ينحني فوق خيوط من الكتان أو النايلون، ينسج شبكة ليست فقط أداة صيد، بل خريطة للرزق، وتفاصيل دقيقة تشبه التطريز؛ لكنها مغمّسة بالماء والانتظار....
- من مقالات مروان ناصح الأربعاء , 17 يـونـيـو , 2026 الساعة 4:27:17 AM
- 0 من التعليقات
مـروان ناصـح / لا ميديا - المنجّد.. حين كان الصوف يتنفس قبل الشتاء في الأزقّة التي كانت تنام على هدير المساءات الوديعة، كان المنجّد سيّدًا منسيًّا في طقوس البيوت، يطرق الصوف والقطن كمن يوقظ نعاس الأشياء، ويعيد ترتيب دفء الشتاء وحكايات الليل. مهنته لم تكن صنعة فحسب، بل احتفالًا صغيرًا بالحياة، يُقام فوق قطعة قماش ممتدّة، وتحت قوس خشبي يهتزّ مثل وترٍ يبحث عن نغم....
- من مقالات مروان ناصح الثلاثاء , 16 يـونـيـو , 2026 الساعة 12:04:50 AM
- 0 من التعليقات
مـــــــروان نــاصـــح / لا ميديا - صانع الآلات الموسيقية.. ساحرُ الإيقاع وحارسُ نبض الحياة في الأزقّة التي ينام فيها الغبار على العتبات، وتتعانق فيها الأصوات القديمة مع خطوات العابرين، كان صانع الآلات الموسيقية يجلس على بابه الخشبي، كحارسٍ على بوّابة الزمن. لم يكن مجرّد حرفيّ يدقّ الخشب أو يشدّ الجلد، بل كان صائغ نبض، ينحت الصوت كما يُنحت تمثالاً من الريح، ويصوغ الموسيقى من شظايا اليوم ومباهجه....
- من مقالات مروان ناصح الأثنين , 15 يـونـيـو , 2026 الساعة 7:56:43 PM
- 0 من التعليقات
مروان ناصح / لا ميديا - العرضحالجي.. ناسخُ الهموم ومرممُ القلوب على الأرصفة كان العرضحالجي واحداً من تلك الكائنات التي ينساها المؤرخون، وتحتفظ بها الأرصفة. رجلٌ لا يعرفه الموظفون؛ لكنّه معروفٌ عند كل من جرّب ألماً ولم يجد إلى القانون سبيلاً. يجلس على باب دائرة حكومية، أو تحت شجرةٍ يتفيأ الناس ظلّها، وعلى طاولةٍ صغيرةٍ مثل قلبه يمدّ أوراقه، كأنّها أجنحة بيضاء تنتظر من يشكو لتطير به نحو حلٍّ ما....











