هل تنذر فضائح «إبستين» بسقوط النظام العالمي اللاأخلاقي؟
- محمد الفرح الثلاثاء , 3 فـبـرايـر , 2026 الساعة 12:08:00 AM
- 0 تعليقات
.jpg)
محمد الفرح / لا ميديا -
النظام العالمي يتربع على هرم قيادته اليوم نخب سياسية واقتصادية تورطت في جرائم وانتهاكات خطيرة، من استغلال القاصرين، والاتجار في شبكات البغاء والمخدرات، إلى أكل لحوم الأطفال بعد اغتصابهم.
وهو، بهذا الواقع، نظام لا أخلاقي وغير شرعي، ولا صلة له بالعدالة، ولا بالكرامة الإنسانية، ولا بالحقوق التي يرفعها شعاراً.
الشعارات التي يتغنّى بها هذا النظام، من الدفاع عن حقوق المرأة وحقوق الطفل وحقوق الإنسان، ليست سوى عناوين جذابة، يُخادَع بها الرأي العام، وتُدغدغ بها مشاعر الناس، ويُستهدف بها البسطاء وقاصرو الوعي. تُستخدم هذه اللغة الناعمة كغطاء أخلاقي لمشاريع الهيمنة والاحتلال، ولتبرير تدمير الدول ونهب ثروات الشعوب.
وهذا الأسلوب في الخداع أسلوب شيطاني ليس جديداً؛ فقد عُرف منذ بداية الصراع بين الحق والباطل، حين خاطب الشيطان آدم عليه السلام، ودغدغ مشاعره، وأقسم له إنه من الناصحين، فكان الوعد زائفاً، وكانت النتيجة ضلالاً وشقاءً. واليوم يتكرر المشهد نفسه، ولكن على مستوى أممٍ وشعوب، وبأدوات إعلامية وسياسية أكثر تعقيداً.
هذا هو الواقع الذي تمثله النخب الحاكمة في الولايات المتحدة وفي كثير من الدول الأوروبية: شعوب احتُلت، وبلدان دُمّرت، تحت عناوين الحقوق والحريات، ثم تنكشف الحقيقة لاحقاً بأن من رفع هذه الشعارات هو نفسه من انتهكها، ومن تحدّث عن الأخلاق هو أول من دهسها، ومن ادّعى حماية الإنسان هو من استعبده ونهب ثرواته.
من يتحدث عن حماية الطفل هو من يغتصبُه، ومن يتحدث عن المرأة هو من أذلّها وأهانها واستعبدها، ومن يتحدث عن حقوق الإنسان هو من سلب تلك الحقوق.
وفي النهاية، يتضح أن كل ما يُروَّج له من خطاب أخلاقي ليس إلا طُعماً سياسياً، لا يختلف في جوهره عن الطُعم الذي يُقدَّم للسمكة، لا لإطعامها، بل لاصطيادها.










المصدر محمد الفرح
زيارة جميع مقالات: محمد الفرح