سارق ومبهرر!!
 

ابراهيم الحكيم

إبراهيم الحكيم / لا ميديا -
ينطبق المثل اليمني الأثير «سارق ومبهرر» حرفيا على إدارة زعيم البلطجة الدولية، دونالد ترامب!. تمارس السرقة علنا ببجاحة، من دون أي أقنعة دبلوماسية أو مساحيق تجميل، بل وتنبري لاتهام الدول بأنها «تسرق ثرواتها الوطنية»!!
العجرفة اللصوصية ليست جديدة على إمبراطورية الشر العالمي الأمريكية. إنها سمة لصيقة بإداراتها المتعاقبة، وتغلف ممارسة حرفة «الكاوبوي» الأصيلة: الصيد وحلب الأبقار. كل دول البترول تراها واشنطن، ضروع أبقار، مشاعة لحلبها!!
فعليا، التعامل مع الآخر بنهج المشاع، ركيزة أساسية للولايات المتحدة الأمريكية، وإلا ما كان «كولومبس» وإمبراطورية بريطانيا الثانية، يزعمان اكتشاف أمريكا، وتبعا ملكيتها، في وقت جرى إبادة سكانها الأصليين بمجازر جماعية معروفة!!...
هل يتوقع من كيان نشأ على السطو و«الغنيمة» والغزو والجريمة، أن يكون نزيها وعادلا و»راعيا للحقوق والحريات والسلام»؟! الحاصل أن الولايات المتحدة الأمريكية ترى أن ثروات العالم يجب أن تكون مُسخرة لها، مهما كلف الأمر من وسائل الابتزاز والإجرام!!
هذا هو واقع الولايات المتحدة، فعلت هذا وتفعله منذ تأسيسها قبل 250 عاما، في أمريكا اللاتينية ودول الخليج العربي وأفغانستان والعراق وسوريا،.. إلخ. ولا جديد في استهدافها الفج لفنزويلا ونيجيريا وغرينلاند وإيران، عدا أنها تفعل بكل صفاقة!!
قد تختلف الذرائع لكنها أوهى من بيت العنكبوت. من ذلك -مثلا- زعم إدارة ترامب أن «النظام الإيراني يسرق عائدات نفط إيران»!!. تخيلوا دولة محاصرة منذ عقود تتحدى الحصار والعقوبات، وتوصم من أوقح لصوص العالم بأنها «تسرق ثرواتها»!!
لكنه نهج إمبراطورية الشر العالمي الأمريكية، على اختلاف شعاراته وصولا إلى «سلام القوة» أو «السلام بالقوة». أما الأنكى هو أن إمبراطورية أمريكا على مر تاريخها القذر تمول حروب سرقاتها ثروات الشعوب من ثروات الدول الخاضعة لها!!
حدث هذا مرارا. خلال القرنين الماضيين. منذ احتلال تكساس النفطية وضمها للولايات المتحدة الأمريكية بالقوة، مرورا بكل حرب مباشرة وغير مباشرة شنتها أمريكا على دول عدة حول العالم، وصولا إلى فنزويلا وغرينلاند وإيران!!
الاستيلاء الأمريكي على نفط فنزويلا، أكبر احتياطي نفطي، بزعم «تحريره» وفرض شرائه بثمن بخس؛ جاء توقيته مرتبطا بالإعداد للحرب على إيران عبر تأمين البديل عن توقف تصدير نفط دول الخليج العربي، جراء هذه الحرب العدوانية.
يبقى الثابت أن الحرب الأمريكية على إيران في حال جرى شنها، تأتي لتسييد الكيان الصهيوني رسميا على المنطقة. لكنها لن تكون حربا خاطفة من دون عواقب جسيمة إقليميا ودوليا. ليس أقلها امتداد نيرانها إلى جميع القواعد والمصالح الأمريكية في دول المنطقة، لا بوصفها شريكا ممولا بل أهدافا أمريكية مشروعة.

أترك تعليقاً

التعليقات