تقرير / لا ميديا -
أكّد الأمين العام لحزب الله، الشيخ نعيم قاسم، أمس الاثنين، في كلمة متلفزة، رفض المفاوضات بين الحكومة اللبنانية والعدو الصهيوني في واشنطن التي وصفها بالعبثية، مشدّدا على أنها تحتاج إجماعا لبنانيا.
وشدّد الشيخ قاسم على أنه «يجب وقف العدوان، وانسحاب الاحتلال، وتحرير الأسرى، وعودة النازحين، وإعادة الإعمار»، مؤكدا أنه «لا يمكن تبرير أن تكون الدولة أداة لإسرائيل بالضغط واتخاذ قرارات لإضعاف الوضع الداخلي».
وأشار الشيخ قاسم إلى أن لبنان تحمل طوال 15 شهرا، عدم التزام العدو الصهيوني بتطبيق أي بند من بنود اتفاق وقف إطلاق النار، مؤكدا أن الدبلوماسية لم تتقدم خطوة واحدة، بينما استمرت وتيرة العدوان بدعم أميركي.
وكشف أن العدو الصهيوني أعد خطة واسعة للاعتداء على لبنان وإبادة «قوته ومقاومته» تمهيدا لإقامة مشروع «إسرائيل الكبرى».
كما شدد على رفضه أن تكون الدولة اللبنانية أداة لتنفيذ المطالب الصهيونية، عبر الضغط على المقاومة، مؤكدا أن الجيش اللبناني لن ينخرط في «قتال الشعب» كما أُريد له.
ووصف الأمين العام لحزب الله، مسار التفاوض الحالي، بأنه يمثل حالة من «الإذعان والاستسلام»، موجّها دعوة لاتخاذ «موقف بطوليّ»، يهدف إلى إلغائه بشكل كامل.
وأكد رفض الحزب المطلق للدخول في مفاوضات مع العدو الصهيوني، عادّا إياها خطوة عبثية تفتقر إلى الإجماع والاتفاق الوطني اللبناني المطلوب.
كما أشار الشيخ قاسم إلى أن الميدان هو من سيحدد الكلمة الفصل في هذه المواجهة، مشددا على أن الأولوية القصوى هي لمواجهة العدوان بشكل جماعيّ وموحّد، على أن يتم التفاهم على قضايا المستقبل في مرحلة لاحقة.
وفي سياق متصل، تساءل الأمين العام لحزب الله عن الأوراق التفاوضية التي تملكها الدولة اللبنانية في ظل مسار يهدف لتجريد البلاد من عناصر قوتها، مؤكدا رفضه لأي تسوية تضعف الموقف اللبناني.
وجدّد التأكيد على أن المسار الوحيد القادر على إنقاذ لبنان، وتحقيق سيادته يتمثل في التطبيق الحرفي لبنود اتفاق وقف إطلاق النار في تشرين الثاني/ نوفمبر 2024.
وحذر الأمين العام لحزب الله، من أن العدوان «الإسرائيلي» سيستمر طالما استمرت السلطة اللبنانية في تقديم التنازلات السياسية التي لا تخدم المصلحة الوطنية.
كما شدد على أن «المقاومة» لن تستسلم، وستواصل مواجهة العدوان «إلى آخر نفس».
وأضاف قاسم أن مفهوم النصر في هذه المعركة، يرتكز على إيلام العدو ومنعه من تحقيق أهدافه الاستراتيجية، وضمان عدم استقراره في أي موقع يحاول احتلاله.
وطالب الشيخ قاسم، الحكومة اللبنانية بالتراجع عن «تجريم المقاومة»، محذرا من أن استمرار هذا القرار سيعطل المسارات كافة.

حزب الله يفرض سيطرة نارية على شمال فلسطين
ميدانيا نجحت المقاومة الإسلامية في لبنان (حزب الله) في فرض سيطرة جوية نارية فوق شمال فلسطين المحتلة، محولةً القواعد والثكنات الصهيونية إلى أهداف لسرايا المسيّرات الانقضاضية. واعتراف العدو الصهيوني أمس بإصابة 8 من جنوده في الحدود مع جنوب لبنان وغاصبة في مستوطنة نهاريا.
ونفذ مجاهدو حزب الله أمس أكثر من 41 عملية عسكرية نوعية ضد مواقع و«مستوطنات» العدو الصهيوني.
واستهدف حزب الله قاعدة «شراغا» (المقر الإداري لقيادة لواء غولاني) شمال مدينة عكا المحتلة بسرب من المسيّرات الانقضاضية التي أصابت أهدافها بدقة. ولم يكن لواء المظليين بمنأى عن النيران؛ حيث استهدفت المقاومة قاعدة تدريب اللواء في كرمئيل بسرب آخر، تزامناً مع دك قاعدة «عميعاد» شمال بحيرة طبريا، وقاعدة «تيفن» شرق عكا بدفعات صاروخية نوعية.
وأقر العدو الصهيوني بسقوط وانفجار مسيّرة مفخخة أدت إلى إصابة 8 جنود على الحدود مع لبنان، فيما دوت صافرات الإنذار في حيفا وعكا ونهاريا ومنطقة «ميرون» بشكل متواصل، ما عكس حالة العجز في منظومات الدفاع الجوي الصهيونية أمام التكتيكات الجوية الجديدة للمجاهدين التي تعتمد أسلوب «الإشباع الصاروخي» لتسهيل عبور المسيّرات.
برياً، وبينما زعم الاحتلال استكمال تطويق مدينة بنت جبيل، جاء الرد من المقاومة بضربات موجعة لتجمعاته في «صف الهوا» ومحيط تلة شمران ومنطقة العقبة في عين إبل بصليات صاروخية مكثفة نُفذت على دفعات متتالية لإعاقة تحركات المشاة والآليات. وفي محور الناقورة، نفذت المقاومة هجمات انقضاضية استهدفت تجمعات الجنود في بلدة وموقع رأس الناقورة، إضافة إلى استهداف موقع بلاط المستحدث بقذائف المدفعية الثقيلة، مما كبد العدو خسائر فادحة في الأرواح والعتاد.
وعلى جبهة العديسة، شنت المقاومة هجوماً بسرب من المسيّرات على تلة العويضة، ما أدى لاندلاع حرائق هائلة في الموقع العسكري، توازياً مع استهداف «مثلث النار» في المطلة وكريات شمونة ومسغاف عام، حيث تداخلت أصوات الانفجارات بصافرات الإنذار التي غطت كامل الجليلين الأعلى والغربي، ووصلت الشظايا إلى بلدات دير الأسد والبعنة، مسببةً حرائق واسعة في السهول الشرقية.
في المقابل لجأ الاحتلال كعادته إلى الانتقام من المدنيين، حيث طالت الغارات بلدات البازورية ومعروب وتفاحتا وبيت حانون، مستهدفة الطواقم الطبية والمسعفين بشكل مباشر أثناء تأدية واجبهم الإنساني. وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية ارتفاع حصيلة الشهداء إلى 2055 شهيداً و6588 جريحاً منذ بدء العدوان في الثاني من آذار/ مارس الماضي.