إيران: هرمز سيبقى تحت سيطرتنا إلى الأبد.. «خاتم الأنبياء»: أمن موانئ الخليج وبحر عُمان إما للجميع أو ليس لأحد
- تم النشر بواسطة لا ميديا
تقرير / لا ميديا -
بينما يهذي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأوهام فرض «الحصار البحري» عبر منصات التواصل الاجتماعي، ترد طهران من الميدان ومن قلب مضيق هرمز، مؤكدة أن زمن «البلطجة» الأمريكية قد احترق الى الأبد، وأن مفاتيح البحار باتت بيد «أهل الدار».
وفي بيان شديد اللهجة أكد مقر «خاتم الأنبياء» المركزي، أن القوات المسلحة الإيرانية لا تدافع فقط عن حدودها، بل تمارس حقاً سيادياً طبيعياً وقانونياً. ووضع العقيد إبراهيم ذو الفقاري، المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء العالم أمام معادلة أمنية صفرية ومباشرة مفادها أن «أمن موانئ الخليج الفارسي وبحر عمان إما للجميع أو لا أحد».
هذا التحذير لم يكن مجرد كلمات، بل هو إعلان صريح بأن أي عدوان على الموانئ الإيرانية سيحول المنطقة بأكملها إلى ساحة غير آمنة للمعتدين. وأكد البيان أن ممارسة السيادة في المياه الإقليمية هي حق طبيعي للشعب الإيراني، مشدداً على أن «سفن العدو لا تملك ولن تملك الحق في المرور عبر مضيق هرمز»، وأن المرور سيقتصر على السفن التي تلتزم بأنظمة وقوانين القوات المسلحة الإيرانية.
من جانبه أكد حرس الثورة الإسلامية في بيان أن إيران لم تكشف بعد عن الكثير من قدراتها التي لا يملك العدو أي تصور عنها.
وتوعد حرس الثورة: سنكشف عن أساليب قتالية لا يمتلك العدو قدرة كبيرة على مواجهتها.
شريان العالم في قبضة «خاتم الأنبياء»
ومع ثبات القبضة الإيرانية على مضيق هرمز الذي يعد «العصب الحيوي» للاقتصاد العالمي، والممر الذي يتدفق عبره أكثر من 20% من استهلاك النفط العالمي يومياً يتأكد أن إيران تملك أقوى الأوراق في مواجهة العدوان الأمريكي والصهيوني الذي بات أقرب نحو الاستسلام والانهيار أمام الصلابة الإيرانية غير المسبوقة.
وفي خريطة النفوذ الدولي، يمثل المضيق «نقطة خنق» استراتيجية؛ فمن يسيطر عليه يمتلك القدرة على التحكم بأسعار الطاقة العالمية وتوجيه ضربة قاضية للاقتصاد الغربي بلمحة بصر.
وقد استطاعت إيران، عبر عقود من التطوير العسكري والانتشار الذكي للقواعد الصاروخية والزوارق السريعة والمنظومات الرادارية المتقدمة، تحويل هذا الممر المائي من مجرد «ممر دولي» إلى «ساحة نفوذ سيادية». ويؤكد مراقبون أن إحكام إيران لسلطتها على المضيق لم يأتِ من فراغ، بل عبر فرض «آلية دائمة للسيطرة» تتحدى القوانين التي تحاول واشنطن صياغتها، لتثبت طهران أنها الرقم الصعب الذي لا يمكن تجاوزه في معادلة التجارة الدولية.
وبمجرد تلويح إيران باستخدام «أدوات الضغط» في المضيق يوم أمس، قفزت أسعار النفط عالمياً بنسبة 8%، ليتجاوز خام برنت حاجز 102 دولارا، في رسالة اقتصادية مشفرة مفادها: «ثمن العدوان ستحتمله جيوب المواطنين في الغرب».
سخرية من حصار ترامب
وسخر محسن رضائي، عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام في إيران، من تهديدات ترامب بفرض حصار بحري، واصفاً إياها بـ»الواهية». وأكد رضائي بلهجة الواثق أن «إيران ليست دولة يمكن حصارها بتغريدة أو بمخططات وهمية»، مشيراً إلى أن القوات المسلحة لن تسمح بمرور مثل هذه العنجهية الأمريكية، وأن طهران تمتلك «أدوات ضغط كبرى» لم تُستخدم بعد، وهي كفيلة بجعل المعتدي يندم على حساباته الخاطئة.
تأتي هذه التصريحات لتدحض الروايات الأمريكية المهزوزة حول إجراءات إزالة الألغام أو السيطرة على الملاحة، حيث أثبت الواقع الميداني أن اليد العليا في مضيق هرمز هي للقوات البحرية التابعة للحرس الثوري والجيش الإيراني، الذين أحكموا سيطرتهم الدقيقة على كل حركة عبور.
سبعة انتصارات استراتيجية
من جانبه أكد العميد رضا طلائي، المتحدث باسم وزارة الدفاع وإسناد القوات المسلحة الإيرانية، بأن إدارة مضيق هرمز ستبقى بيد إيران والمنطقة إلى الأبد، وذلك ضمن إشارته إلى مرور أربعين يوماً من المعارك في «حرب رمضان».
وفي استعراض لمنجزات إيران في الصمود في ما أسماه «حرب رمضان»، كشف العميد طلائي، عن تحقيق سبعة انتصارات رئيسية، على رأسها فشل مشروع «الانهيار العسكري» الذي كان يخطط له العدو. وأكد طلائي أن «حرب الأربعين يوماً» شهدت لأول مرة تحطم أسطورة الطائرات المقاتلة الأكثر تطوراً في العالم، والتي تم إسقاطها في الجو أو تدميرها داخل قواعدها بفضل التكتيكات الإيرانية المبتكرة.
وأوضح طلائي أن إيران حققت اقتداراً عسكرياً ووحدة وطنية غير مسبوقة، بينما فشل العدو في تشكيل تحالف دولي ضدها، بل وتحولت الحركة العالمية إلى جبهة مناهضة للصهيونية حتى داخل الولايات المتحدة نفسها. وأكد أن هناك ثلاثة إنجازات أخرى قيد التحقيق وهي: معاقبة المعتدي بشكل كامل، أخذ التعويضات عن الأضرار، وإنهاء التهديدات لتحقيق أمن مستدام.
بزشكيان: صمود الشعب بدد أوهام «الانهيار السريع»
داخل إيران، أشاد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال جولة ميدانية في وزارة الطرق والتنمية الحضرية، بصمود وثبات الشعب الإيراني، مؤكداً أن تصورات الأعداء بشأن انهيار سريع للدولة الإيرانية قد تبددت تماماً. وانتقد بزشكيان «ازدواجية المعايير» الدولية، مؤكداً أن صمود إيران يأتي في إطار الدفاع المشروع والقوانين الدولية.
وأثنى بزشكيان على أداء المؤسسات الحيوية، ولا سيما في قطاع النقل والموانئ، التي استمرت في العمل بكفاءة عالية رغم الظروف الاستثنائية، مما عزز الاستقرار الاقتصادي وأثبت أن إيران قادرة على إدارة أزماتها بعزة واقتدار تحت قيادة الولي الفقيه.
باكستان تحاول إنعاش المفاوضات
على الصعيد الدبلوماسي نقلت شبكة سي بي إس عن مسؤول حكومي باكستاني أن بلاده كثفت جهودها الدبلوماسية لإعادة طهران وواشنطن إلى طاولة المفاوضات.
وقال المسؤول الباكستاني: نحن على تواصل نشط مع واشنطن وطهران لحثهما على استئناف الحوار بأقرب وقت ممكن.
وأوضح أن باكستان تنتظر الآن ردودا من الولايات المتحدة وإيران لاستئناف المفاوضات.
وكشف المسؤول أنه لا يزال هناك تواصل بين الوفد الأمريكي والقادة الإيرانيين وأن هناك تقدما نحو محاولة التوصل لاتفاق.










المصدر لا ميديا