مـقـالات - عبدالمجيد التركي

مجنون.. ومرتزقة

عبدالمجيد التركي / لا ميديا - ذات يومٍ دخل أحد المجانين بيت عبدالوهاب الآنسي، فبقي متأملاً في ديوانه الضخم، وفي النقوش التي تملأ الجدران.. صمت المجنون للحظة ثم قال: «ما شاء الله يا قاضي عبدالوهاب، أمانة أنك حلَّلتها، الآن طابت نفسي وعرفت أين سارت الزلط اللي كنا نتبرع بها لأفغانسان». ضحك المتواجدون في ديوان الآنسي كثيراً، بحكم أن هذا الكلام صادر عن مجنون ولا يؤخذ به.. وصمت هذا المجنون للتأمل في وريقات القات...

مجرد أقنعة لا أكثـر

عبدالمجيد التركي / لا ميديا - لا أطيق الكتَّاب الذين يكتبون برزانة وثقالة تجعلك تتخيلهم في وضع تأملي وهم «يلعصون» القلم بين أسنانهم من كثرة التفكير. هؤلاء الكتاب الجادون يثيرون اشمئزازي! تشعر أنهم لا يبتسمون حتى وإن سمعوا ألف نكتة. حياتهم مرتبة ويمشون عليها بالمسطرة، وخزانة ملابسهم مرتبة بشكل مبالغ فيه، ومكتباتهم ليس فيها غلطة واحدة. حتى حين يشربون الماء يشربونه ببطء شديد، ليوحوا إليك أنهم أنيقون ويعرفون الإتيكيت!...

الخطيب الكذاب

عبدالمجيد التركي / لا ميديا - في مراهقتي، كنت أتمنى لو أنني ولدت في أمريكا، وأمتلك شعراً أشقر وعيوناً زرقاء، أو حتى خضراء كعيون القطط، لا يهم.. وتعلمت الإنجليزية لعلي أجد نفسي ذات يوم هناك، في حياة أخرى. تضاءلت أمنيتي بامتلاك عيون زرقاء حين أخبرنا خطيب الجامع أن الآباء الأمريكيين يطردون أبناءهم ويتخلون عنهم حال بلوغهم سن الـ18....

الردع الرابعة

عبدالمجيد التركي / لا ميديا - أفرج العدوان السعودي الإماراتي بالأمس عن سفينتين نفطيتين، بعد ضغوط كبيرة، مع أن السفينتين لا تكفيان لأسبوع واحد، فحاجة المستشفيات والمراكز الطبية كبيرة، وانعدام هذه المشتقات يعني كارثة إنسانية كبيرة.. لكن العدوان لا يبالي بذلك. فاحتجاز سفن المشتقات النفطية والغذاء من قبل العدوان وسياسة التجويع التي ينتهجها بحق الشعب اليمني...

حكايتي مع الكتب

عبدالمجيد التركي / لا ميديا - ذات يوم.. في ظل أزمة الغاز، كنا جياعاً، ولم يكن لدينا غاز ولا حطب، وكان لا بد أن يمتلئ التنور بالخبز لنتناول وجبة الغداء.. فالخبز أهم من الكتب والقراءة حين يتعلق الأمر بالجوع. لم يكن أمامي سوى كتب الشعراوي والزنداني، وكتاب لامرأة اسمها عائشة تيمور، وكتاب لخالد محمد خالد، وكتابا «معالم على الطريق»...