مـقـالات - مجاهد الصريمي

بين فؤوس المطبلين وسيوف الفقهاء

مجاهد الصريمي / لا ميديا - أنْ تبقى كما أنت؛ لا تطالك مسابكُ التبديل والتحوير وإنتاج قوالب جديدة لروحك وفكرك وضميرك وفقاً لحاجة السوق، ومتغيرات الواقع، وطبيعة المرحلة؛ فإن ذلك يعني: أنك قد ربحت نفسك؛ واحتفظت بجوهرك الإنساني، وكسبت احترام الناس لك؛ لأنك ظللت في خارطة الشرف والكرامة مفتاحاً لفهم حدودها ومناطقها، ومتناً في كتاب الحرية برغم سيادة المحو، والزيادة...

وإنْ فتحت القدس!

مجاهد الصريمي / لا ميديا - يروضكَ المنحدرون من بيئة الانغلاق والعصبية وتقديس العرق والقبلية على تقبل النقص، والتصالح مع الباطل، والتعايش مع الظلم والظالمين. هل علم الناسُ: أن المشاريع العظيمة؛ ذات الكمال من حيث الصحة والمصداقية والبناء المفاهيمي الشامل لكل ما يدخل ضمن متطلبات الحياة والأحياء؛ لا تكفي وحدها لضمان الوصول إلى شط النجاة، ولا تستطيع...

قفص الألفاظ المعلبة

مجاهد الصريمي / لا ميديا - ما أقسى تلك اللحظات؛ التي ترى فيها روحك التي كانت ذات يوم؛ مدينةً مسكونةً بالحلم؛ ضاجةً بالطموح؛ مزينةً بغراسٍ زرعها الثوار من نبتة الإحساس بالناس؛ وحمل همومهم؛ وسقاها دمهم حتى نمت وقويت سوقها؛ وقد تحولت إلى مدينة أشباح؛ يغشاها الحزن؛ وتعبث بها القوارض والحشرات! لا صوت تسمعه بداخلها سوى صوتِ عواصف تنهيداتك وتأوهاتك...

الآياتُ لا تموت

مجاهد الصريمي / لا ميديا - خيم الصمت الثقيل على هذا العالم؛ وتسمرت العيون على هذا المشهد العاشورائي المهيب؛ وصدعت شمس الحقيقة على كون إنساننا المستلب التائه؛ المغشي عليه بظلمات دجى الهزيمة ومرارة العجز والفشل؛ شمسٌ أولها عليُ بن أبي طالب (ع) ومدارها الحسين (ع) كفلكٍ عرجت إلى فضائه، وسرت في مداره كل تلك النجوم الباعثة للحياة الحرة الكريمة العادلة في قلوب...

نفحةٌ من الكمال العلوي الحسيني

مجاهد الصريمي / لا ميديا - هنا وقف الزمن، وجاء المستضعفون زرافاتٍ ووحداناً، ملبين أذاناً من الله، يومَ تجديدِ البيعة بالدم، ونفخِ صورِ قيامةِ المعنى، الذي تجلى منذ معراج الروح العلوية في سماوات الاستشهاد، حتى لحظة تشييع الجسد الطاهر إلى مثواه الأخير من خلال ملايين الخامنئيين، القادمين من كل فج لحمل نعش إمامهم على الأكتاف، بعد أن حملوا روحه ودمه وأمانته على أجسادهم وعقولهم وقلوبهم؛ وكأني بهم يقولون:...