أنتم فحسـب!!
- محمود ياسين السبت , 31 يـنـاير , 2026 الساعة 12:10:21 AM
- 0 تعليقات

محمود ياسين / لا ميديا -
لا زال العالم يتظاهر.. لا زالت شوارع المدن الغربية تشهد صدامات بين المتظاهرين والشرطة.
لا زال الناشطون يتعرضون للاعتقالات.
لا زالوا يقتحمون الندوات ويفضحون زيف ادعاءاتهم.
لم يتوقفوا عن متابعة لجان التنظيم والملصقات وجمع التبرعات.
لم يتوقفوا عن اعتراض طريق السياسيين وإخبارهم أنهم شركاء في الجرم.
الرايات مرفوعة على الدوام تجوب الشوارع وترفرف على أعمدة الكهرباء.
كل يوم خبر عن عملية نبذ وطرد لهم من مطعم أو فندق.
العالم اكتشف حقيقة ما كان الإعلام قد تلاعب بها وحرفها، وهم كالعادة جادون في المضي مع الفلسطيني يدا بيد حتى النهاية...
آخر حدث عملي يمكنك من خلاله إدراك مآلات الصراع هو التالي: لم يتمكن نتنياهو من المشاركة في منتدى دافوس الأكثر أهمية من أي فعالية أممية كون «دافوس» هو الحدث الأكثر جدوى اقتصادية فهناك تبرم الصفقات، الحدث الأكثر أولوية وفاعلية وفرصة.. لم يتمكن من المشاركة خوف الاعتقال وقد اعلنت السلطات السويسرية ذلك.
المواجهة لا تزال تحتدم.. وخمسون ألف مقاتل لا تزال أصابعهم على الزناد وإن استشهد الصف القيادي الأول والثاني سيتم إحلال التالي آليا.
المواجهة لا تزال تحتدم، والوجهة معروفة رغم الدمار وموت الأطفال وأوهام النصر التلمودي الذي لا يصدقه أحد في هذا العالم غير العرب، ذلك أنهم جاهزون دائما للهزيمة ولا يمكنهم تصديق أن عربيا قد ينتصر أو حتى يموت بشرف، لا أحد يصدق بجاحات نتنياهو وإنجازاته بما في ذلك مواطنو الكيان لا يصدقونه، على الأقل هو أعطى وعدا قاطعا في اليوم الأول بإعادة الجميع أحياء، اثنان وأربعون منهم عادوا جثثا، ومع آخر جثة تسلمها أعلن إتمام المهمة فقهقهت صحف «إسرائيل» وتندر كتاب الأعمدة وحتى المعلقون في قنواتهم، يدركون أن ستالينجراد المدمرة تماما هي التي انقضت بحطامها على النازية وهزمتها وغيرت مسار الحرب.
بينما انقهرت أيها العربي زيفا.. أنت تنقهر فقط حتى تقهر معك الفلسطيني وفكرة المقاومة.
أنت فحسب أيها العربي جاهز دائما لمط شفتيك أسفا زائفا وتقليب يديك على اللاشيء ذلك أنك لا شيء.
أنت فحسب أيها العربي الحاذق سئمت ما لم تبدأه أصلا، توقفت قبل الخطوة الأولى.
أنت فقط أيها العربي المدهش منشغل بتفحص أوراق ونوايا وتحالفات الضحية وتملق حلفاء الجلاد.
أنت فحسب، الكائن المزيج من كل ما هو مربك وباعث على التلف.










المصدر محمود ياسين
زيارة جميع مقالات: محمود ياسين