هوامش على دفتر الحرب
 

هيثم خزعل

هيثم خزعل / لا ميديا -
- لا تملك الولايات المتحدة الأمريكية استراتيجية للخروج من الحرب، وهي حرفياً في ورطة، وإدارتها يائسة ومتخبطة.
- كلما ارتقت الحرب درجة في سلم التصعيد باتت ورطة الولايات المتحدة أكبر، وخروجها من الحرب أصعب.
- ما يحصل اليوم هو إدارة ارتجالية للحرب تحاول إحداث توازن بين التصعيد الاضطراري أملاً بالضغط على إيران للتفاوض ومحاولة تهدئة الأسواق التي يغذي التصعيد ارتفاعها، وهي محاولة محفوفة بالمخاطر.
- الإدارة الأمريكية اليائسة لن تنهي الحرب إلا في حال خروج الأسواق عن السيطرة واقتراب الاقتصاد العالمي من الركود. وثمة عاملان استجدا يسرعان هذا السيناريو، وهما: إعلان روسيا التوقف عن تصدير البنزين والغاز اعتباراً من أول نيسان وحتى أواخر تموز، وثانيهما: دخول اليمن عسكرياً على خط المعركة.
- إلى حين الوصول للحظة اللارجعة في الضرر الحاصل بالاقتصاد العالمي وخروج الأسواق عن السيطرة، ستستمر الحرب. وبوصولنا إلى اللحظة التي تضطر فيها الولايات المتحدة إلى وقف الحرب فإنها لن توقفها بشكل سلس، ولن يكون هناك بعد الدمار الكبير إمكانية لعقد صفقة أو توقيع اتفاق، وما سيحصل هو أن الأمريكي سيوقف الحرب بشكل أحادي، بعد إلحاق أضرار ضخمة بإيران، وقد يكون المشهد الختامي هو اللجوء إلى قصف موضعي باستعمال قنابل نووية تكتيكية تسهم بالتغطية على الهزيمة الاستراتيجية للولايات المتحدة ومعسكرها في المنطقة، وهي لن تغير في معادلة الحرب شيئاً.
- ستخرج إيران قوة إقليمية كبرى في المنطقة، وسيعاد رسم المعادلات الأمنية في الخليج وغرب آسيا بعد الانسحاب الأمريكي من المنطقة، وسيكون مصير دول الخليج على المحك، إذ تشكل المظلة الأمنية الأمريكية عاملاً مؤسساً في بنية هذه الدول وبنية الحكم فيها. كما أن تداعيات الهزيمة أو الفشل الأمريكي ستظلل المنطقة والعالم.
- لحظة نهاية الحرب ستكون لحظة إسدال الستار على النظام العالمي، أي نظام الهيمنة الأمريكية الأحادية على العالم - المتآكل أساساً قبل الحرب. وإذا كان احتلال فلسطين لحظة مؤسسة في ولادة هذا النظام، فإن الإبادة التي حصلت في غزة ستكون لحظة إسدال الستار عليه. هناك أشياء من الصعب فهمها وهي ترتبط بسنن الله في خلقه.
- إن بقاء «إسرائيل» بعد هذه الحرب لن يطول، واستمراريتها موضع شك كبير.

أترك تعليقاً

التعليقات