حقيقة المجتمع الدولي «الأمريكي»
 

د. أحمد المؤيد

د. أحمد المؤيد / لا ميديا -
‏بات واضحاً اليوم ماهية المجتمع الدولي ونظرته للسلام وحقوق الإنسان. ‏وبات واضحاً أن هذا المجتمع، الذي تقوده الولايات المتحدة، يعتبر المنطقة العربية ومواطنيها مكاناً لا يستحق الحياة ولا الاحترام.
‏أتذكر الآن عبارة «الحكومة المعترف بها دولياً»، التي يستخدمها المجتمع الدولي لوصف حكومة «فنادق الرياض»، وأفهم كيف أن هذا المجتمع لا يعترف إلا بمن يحقق له مصالحه، التي ترتكز على استهداف المنطقة العربية ومصالحها، والولايات المتحدة هي التي تقود كل هذا المخطط.
الولايات المتحدة اعتدت على المنطقة دولة دولة، بدءاً بفلسطين عبر دعمها لكيان العدو الصهيوني، ثم العراق، فسورية، وليبيا واليمن... ودعمت كذلك مجاميع التخريب وجماعات «الإرهاب»، مثل «القاعدة» و«داعش»، بحيث أن كل الدمار الذي طال المنطقة كان بسلاح أمريكي.
الولايات المتحدة حاصرت كذلك دولاً كثيرة وأفقرتها، لأنها لم تستطع كسرها منذ الضربة الأولى، كما فعلت مع إيران والعراق وليبيا وسورية واليمن.
الولايات المتحدة دعمت كل دعوات الكراهية بناءً على أسس طائفية وعنصرية، وغذتها ووفرت لها منصات إعلامية، وأوعزت إلى عملائها في المنطقة غسل أدمغة الأجيال بهذه الكراهية، حتى تبقى المنطقة مفتتة وضعيفة ومتناحرة... ليسهل استهدافها وتقطيع أوصال بعضها دون أي تعاطف من بعضها الآخر.
وفي الوقت نفسه فإن الولايات المتحدة تفزع بكل نخوة وشهامة مع كيان العدو الصهيوني في السراء والضراء، تناصره ظالما ومظلوما، رغم أنهما من ديانتين مختلفتين ظاهرياً، لكن ذلك لم يمنعها من الدعم بالروح والدم والمال والسلاح وكل ما يمكن تقديمه، بينما الدول الخانعة للأمريكان تعاني حالة ذل وتفكك وتناحر وتبلّد غير مسبوقة. ليس هذا فحسب، بل إن عملاء أمريكا وصل بهم الحال إلى استهداف كل من يقف ضد أمريكا ومشاريعها، وأصبحوا دروعاً واقية لها في الحروب وأدوات إعلامية لها في فضاء الإعلام... أولئك هم صهاينة العرب.
‏سينجلي غبار المعركة التي تخاض ضد الأمة، والنصر دائما لأصحاب الأرض، وستنسحب الولايات المتحدة إذا وجدت أن خسارتها أكثر من فوائدها، وستترك خلفها أدواتها دون أن تكلف نفسها ولو حتى مجرد الالتفات إليهم. والأيام بيننا.

أترك تعليقاً

التعليقات