لماذا ينهزم حزب الإصلاح؟
 

د. أحمد المؤيد

د. أحمد المؤيد / لا ميديا -

بمناسبة الذكرى الـ30 لتأسيس حزب الإخوان المسلمين في اليمن (الإصلاح)، سنستعرض جانباً مما قدمه هذا الحزب للشعب اليمني، لنفهم سبب اندحاره أينما رفع سلاحه بوجه الشعب اليمني.
تأسس الإصلاح كحزب سياسي لينشر فكرا متطرفا غريبا دخيلا على الشعب اليمني، بمجرد أن تعتنقه يتغير كلامك ولبسك وشكلك لتصبح غريبا عن المجتمع، ثم تعامل مع البلد وثرواته كمزرعة يغرف منها بكل جد واجتهاد لرفد التنظيم العالمي للإخوان بالمال قدر المستطاع.
تقمص الإصلاح دور الثائر على فساد السلطة يوما لينتهي به الحال جزءا من تلك السلطة التي كان ينادي بإسقاطها بمجرد أن حصل على بعض الحقائب الوزارية فيها.
وما إن ثارت الحرب الإقليمية تجاه الشعب اليمني الذي خرج بثورة نقية تطالب بقلع جذور الفساد والعملاء من أرض اليمن، حتى انضم حزب الإصلاح إلى صف العدو الذي قتل وشرد وحاصر الشعب اليمني لمدة 2000 يوم بلا توقف، حتى وصفت الأمم المتحدة أن هذه الكارثة هي الأسوأ في العالم، ويموت بسببها طفل كل 10 دقائق وأخيرا بدأ التحالف الذي سخر حزب الإصلاح شباب اليمن ليموتوا تحت أقدام ضباطه، بدأ ببناء قاعدة لـ»إسرائيل» في جزر اليمن، ومازال حزب الإصلاح خادما وفيا لهذا التحالف رغم تصنيفهم إياه تنظيماً إرهابياً، بسبب فكره التكفيري الذي يجتمع مع كل التنظيمات الإرهابية في العالم بجذر فكري واحد.
هذا الشذوذ في كل شيء جعل هذا الحزب غريبا على البيئة اليمنية، فلا يستطيع أن يعيش إلا مع نفسه أو مع غيره ممارساً التقية، ولأن الحروب تحتاج بيئة شعبية حاضنة للانتصار، تجده مهزوما أينما رفع سلاحه بوجه الشعب اليمني، رغم إسناد الخارج له بالسلاح والمال والإعلام.

أترك تعليقاً

التعليقات