اتفاقات تخنق أصحابها!!
- د. أحمد المؤيد السبت , 25 يـولـيـو , 2026 الساعة 1:05:29 AM
- 0 تعليقات

أحمد المؤيد / لا ميديا -
في السياسة، ليست كل الاتفاقات طريقًا إلى السلام، بعضها يتحول إلى حبل يلتف حول عنق من يوقّعونها. هذا ما يراه كثيرون في حالتين متشابهتين؛ «خارطة الطريق» في اليمن عام 2023، و«مذكرة التفاهم» التي وقعها ترامب عام 2026.
في الحالتين، جاء التوقيع في لحظة كان الخصم يبحث فيها عن تخفيف الضغط وكسب الوقت، فقدم تنازلات لم يكن ليقدمها في ظروف مختلفة كما فعل ترامب وابن سعود. لكن ما إن تبدلت موازين القوى، حتى تبدل التعامل مع تلك الالتزامات، وبدأ التنصل، وأصبحت الأوراق التي وُقعت بالأمس عبئًا على أصحابها أكثر من كونها قيدًا على خصومهم.
وكما نعلم دائماً الاتفاقات التي تُولد تحت الضغط، تعيش بقدر استمرار ذلك الضغط. فإذا زال، بقيت التواقيع على الورق، بينما انتقلت المعركة إلى ميزان القوة...
الدرس المهم ليس أن الاتفاقات بلا قيمة، بل إن التوقيع وحده لا يصنع التزامًا دائمًا. فالسياسة لا يحكمها الحبر، بل يحرسها ميزان القوة.
ولهذا، فإن أكبر خطأ يمكن أن يرتكبه أي مفاوض هو أن يعتقد أن خصمه سيحترم الاتفاق إلى الأبد، بينما كان الخصم ينظر إلى ذلك الاتفاق منذ البداية باعتباره محطة مؤقتة، لا نهاية للطريق.
ابن سعود وترامب اليوم يحاولان الهروب من تلك الاتفاقات والالتفاف عليها أو صنع غيرها.. لكن حصحص الحق.. مضيق هرمز ومضيق باب المندب هما من سيرسمان خريطة المنطقة لعقود قادمة.










المصدر د. أحمد المؤيد
زيارة جميع مقالات: د. أحمد المؤيد