المشروع الصهيوني.. رهان المرتهنين!
- مطهر الأشموري الثلاثاء , 7 أبـريـل , 2026 الساعة 12:36:15 AM
- 0 تعليقات

مطهر الأشموري / لا ميديا -
الذين يرفعون اليوم شعار العداء لإيران، والذين قضيتهم ما تسمى "الاعتداءات الإيرانية على الدول الخليجية"، كل هؤلاء هم مجرد خونة لدينهم ولأوطانهم ولعروبتهم ولإسلامهم.
وهؤلاء هم أكثر من يخافون لأنهم في متراكمهم الخياني، لأن إخفاء الواضح والظاهر والمؤكد بكل مؤكدات التاريخ والحقائق لم يعودوا يخيفون، لأنهم باتوا أكثر من يخاف من تموضع انفضاح وانكشاف.
وإزاء ذلك، ومن باب الواقعية، فإني أستثني من يتحركون تحت التضليل، وبعدهم من هم في اضطرار الرزق أو الارتزاق، وبعدهم من يمارسون "التقية" تحت السقف العالي والمرتفع للقمع الذي تتعامل به أنظمتهم معهم.
بهذه الطريقة البلهاء للتغطية على الخيانة، فإن تحرير فلسطين كان مشروعاً مصرياً قومياً، ومن لا يقف مع تحرير فلسطين من خلال مشروع قومي أو إسلامي هو ببساطة مع المشروع البديل، ولا بديل غير المشروع الصهيوني، بوعي أو بدونه. ولذلك فالذين عارضوا المشروع القومي الناصري لتحرير فلسطين يتعاملون كذلك مع ما يسمونه "المشروع الإيراني" الذي يركز ويرتكز على تحرير فلسطين، هؤلاء يرفضون ويعارضون فكرة تحرير فلسطين بمشروع قومي أو إسلامي.
الطريف أن الذين مارسوا تكفير القومية وطرحوا بديل "الإسلام هو الحل" لتحرير فلسطين، ها هم يرفضون المشروع الإسلامي للحل. والذين استهدفوا عبدالناصر بالأمس هم من يستهدفون إيران اليوم، رفضاً لأي مشروع لتحرير فلسطين. والطبيعي أن من انتماؤهم وأرضيتهم أمريكية صهيونية لا يمكن أن يصدقوا في وقوف وموقف مع أي مشروع لتحرير فلسطين، وإن اضطروا لمثل ذلك كتخريجات أو تكتيكات في إطار مزيج الخوف والإخفاء.
في عدن خرجت مظاهرات لمثل تخفيض الراتب واجب أو لتسبيب الأمم المتحدة، وهذه ليست إرادة ولا تفكير المتظاهرين عندما يتحدثون عن مظاهرات في مأرب وتعز تندد بـ"اعتداءات إيرانية" كما يزعمون، فالبديل الذي يخفونه ويريدون الوصول أو الإيصال إليه هو البديل الأمريكي الصهيوني، وذلك لا ينكر، لأنه لا بديل غيره.
خلال العدوان على اليمن قرابة العقد ظلوا يبحثون عن أي شخص يمكن الاستدلال ببشرته أو ملامحه على أنه إيراني، ليثبتوا حضوراً أو "مشروعاً" إيرانياً، وهذا ما برروا به عدوانهم، إذ قالوا إنهم يحاربون إيران في اليمن، بل ويحاربون المجوس، والزمن أثبت أنه لا مجوس ولا حتى المذهب الإثنا عشري له وجود في اليمن.
بالمقابل، فالثابت والمؤكد وجود قواعد أمريكية صهيونية في الدول الخليجية مورست من خلالها الحروب على الدول العربية. والثابت والمؤكد وبكل البراهين أن هذه القواعد تشن العدوان على إيران الإسلامية. فهل كان في اليمن قواعد إيرانية كما في الدول التي اعتدت على اليمن؟!
لعل المضحك أنه لا يوجد في اليمن مجوس أو مجوسية أو شيعة بالنمط الإيراني بقدر وجود ذلك في مناطق بالسعودية، وهي وراء وقائد العدوان على اليمن. وكل هذا وراءه ما يخفونه وما يخافونه في كونهم مع المشروع الصهيوني كبديل، ولا يريدون تحرير فلسطين ولا مشاريع لتحريرها. هذه الأرضية الخيانية تطرح البدائل في التدبير والتمرير على نمط مجوسية اليمن.
ومادامت هذه الأرضية ارتكزت على منع حتى مجرد التفكير في تحرير فلسطين فماذا يمكن قوله حين تتبنى إيران ومحور المقاومة مشروعاً لتحرير فلسطين؟! وإذا اليمن وصمت بالمجوسية فماذا أبقوا للاستعمال إزاء إيران؟!
الذين يتظاهرون في صنعاء ومحافظات الجغرافيا الوطنية يرفعون بوضوح شعار "الموت لأمريكا، الموت لإسرائيل".
أي مظاهرات مضادة أو مغايرة، عليها امتلاك شجاعة رفع شعارات مثل "الموت لفلسطين والبقاء لإسرائيل والطاعة لأمريكا". مثل هؤلاء فوق أي وصف أو توصيف أو تصنيف؛ ولكنهم حالة من الاستعباد والعبودية المركبة لأمريكا الصهيونية والصهيونية الأمريكية، فماذا بمقدور مستعبدين غير ذلك؟!










المصدر مطهر الأشموري
زيارة جميع مقالات: مطهر الأشموري