الحسم المنتظر
- رشدي عبدالرحمن السبت , 29 فـبـرايـر , 2020 الساعة 6:04:23 PM
- 0 تعليقات

رشدي عبدالرحمن / لا ميديا -
المشاهد النوعية لسير المعارك في مختلف الجبهات، والتي عرضت مؤخراً، تشير بوضوح إلى أن الأمور تتجه باتجاه الحسم العسكري، في ظل مواصلة قوى العدوان ومرتزقتها في مأرب السير على ذات النهج العدواني ضد اليمن وشعبه.
أما في المناطق الأخرى فإن الكثير من المرتزقة والمجموعات المسلحة لم تستجب لمرسوم العفو الذي أصدره الرئيس مهدي المشاط، بل على العكس لقد كانت هذه الفترة غارقة بدماء المدنيين، حيث كثف العدوان الصهيوسعوأمريكي غاراته الجوية على المدارس والجامعات والأسواق والطرقات، مخلفاً عدداً كبيراً جداً من الضحايا. كما قام المرتزقة بإطلاق النار على الممرات الآمنة لمنع الناس من الخروج وقتل عدد من المغرر بهم الذين كانوا يريدون العودة إلى حضن الوطن، كل هذه الأحداث ستسهم في اتخاذ القرار بإعادة تفعيل الحسم العسكري من قبل الجيش واللجان الشعبية من أجل إنقاذ المدنيين وإعادة بسط سيطرة الدولة على المناطق التي كانت قد فقدتها سابقاً.
اليوم ومع تحرير الجيش واللجان قسماً كبيراً من الأراضي اليمنية، تسارع الولايات المتحدة الأمريكية للتأكيد على أن ما يسمى "الشرعية" يجب أن تكون جزءاً من الحل السياسي، وذلك في محاولة مستميتة لشرعنة الإرهاب وجعل الإرهابيين جزءاً من الدولة اليمنية لإكمال المشروع الصهيوأمريكي في التطبيع مع إسرائيل والتقسيم الطائفي للمنطقة، وهذا يبين العالم الجديد الذي تريده الولايات المتحدة، التي تعيش اليوم حالة تجاذب سياسي كبير بين خطين: الأول خط الحرب والتوتر الدائم وتأجيج الصراع، بهدف خلق جو معقد يصعب على "ترامب" التراجع عنه. والخط الآخر هو خط الحوار وإنهاء الحرب وضرب الإرهاب، حوار يقبل فكرة التعددية القطبية ويستفيد منها، ويعتقد بفكرة أن العلاقات بين الدول يمكن أن تكون على أُسس منظمة وتشاركية، وهذا التجاذب بين الخطين له انعكاسه على ساحة المعركة في اليمن.
كما نلاحظ بين الفترة والأخرى التحريك الكبير للمؤسسات الدولية من مجلس الأمن والاتحاد الأوروبي، بهدف الضغط على اليمن من أجل فرض الحل الذي لم يتمكنوا من فرضه عسكرياً، ويحاولون الآن أن يفرضوه قسراً بذريعة تطبيق القانون الدولي، مدعين أن الأزمة هي أزمة إنسانية مسؤول عنها الدولة اليمنية، مع العلم أنهم كانوا ومازالوا مسببيها ومؤججيها، كل ذلك بهدف إعطاء الدعم للمرتزقة في اليمن، حتى إننا رأينا مبعوث الأمم المتحدة الى اليمن، مارتن غريفيتث، في أكثر من جلسة، يتحدث عن حلول أحد عناوينها وضع ما يسمى "الشرعية" كشريك مستقبلي في إدارة البلاد، في محاولة لإيجاد موقع لها في الفترة الانتقالية كشريك في الدولة اليمنية.










المصدر رشدي عبدالرحمن
زيارة جميع مقالات: رشدي عبدالرحمن