إمبراطورية قرصنة
 

د. مهيوب الحسام

د. مهيوب الحسام / لا ميديا -
بعد أن غدت «الإبستينية» منبوذة لدى كثير من دول وشعوب العالم بعد مشاركتها في جرائم الإبادة الجماعية بحق أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة وعدوان كيان العدو الصهيوني في «حرب الـ12 يوماً» على إيران، هاهي اليوم «عصابة إبستين» في البيت الأسود الأمريكي وعلى وقع عدوانها وكيانها المؤقت على إيران ولبنان لا تفقد توازنها فحسب، وإنما تريد الذهاب للقضاء نهائيا على ما تبقى من هيبة أمريكا، وقد حصل. وبسرعة فائقة تريد تحويل أمريكا من دولة إمبراطورية إلى دولة خارجة عن القانون وعن كل القيم والأخلاق التي تتمتع بها أي دولة من دول العالم الثالث، وقيادتها تهدد اليوم بعد هزيمتها في حربها العدوانية على إيران بتحويلها إلى دولة قرصنة صغيرة.
إن «عصابة إبستين» التي تحكم البيت الأسود الأمريكي اليوم ليست سوية لا في ذاتها ولا في تفكيرها ولا في سلوكها وتصرفاتها ولا في أبسط معايير الإنسانية، فهي عصابة السقوط في كل شيء، ولن تستطيع إلا أن تتصرف من خلال وضعها المليء بالخزي والعار ومن ثم الذهاب لاتخاذ قرارات الانهيار لهذه الدولة الساقطة التي كانت تدعى إمبرطورية بالأمس القريب لتغدو اليوم مسخرة ومهزلة بين أوساط شعوب العالم الحرة، بل وبين دول كانت حليفة أو تابعة لها فكيف بها بعد تحولها إلى قرصان صغير تهدد بإغلاق مضيق هرمز المفتوح قبل حربها العدوانية، وحرصها بعد هزيمتها على فتحه في تخبط هزائمي منقطع النظير.
إن تخبط الهزيمة النكراء الذي تعيشه هذه العصابة «الترامب -إبستينة» لن يوصل أمريكا ومعها كيانها الإجرامي المؤقت الزائل إلى بر أمان، ولا يوجد لهما ولن يكون لهما بر أمان وإنما سيوصلهما إلى النهاية الحتمية المرتقبة قريبا من الانهيار الاقتصادي وانهيار القوة بعد سقوط الهيبة وفقدان المكانة، وستتحول إلى دولة منبوذة في دول وشعوب العالم كافة، وسترحل بقواعدها العسكرية صاغرة ذليلة من كل المنطقة ومعها عصابة الصهاينة المستوطنين في فلسطين المحتلة، وما يسوق أمريكا اليوم لهذا السقوط المريع ثلاثة عوامل أساسية ضاغطة عليها هي جزيرة «إبستين»، وقيادة كيانها المؤقت، وقوة ووعي شعوب المحور وعلى رأسها إيران.
وأخيرا، فإن هذه «العصابة الإبستينية» التي تحكم أمريكا اليوم بقيادة ترامب والتي لم ولن تستفيد من دروس هزائمها من فيتنام إلى العراق وأفغانستان واليمن.. إلخ، غدت اليوم كفيلة بتنفيذ ما تهدد به من قرصنة وإغلاق مضيق هرمز المغلق رغم أنفها أن توصل أمريكا لنهايتها الحتمية، وتضعها في موقع ساقط في التاريخ بأنها هي من تسببت في إقفال أبواب أمريكا كإمبراطورية وأوصلتها إلى دولة منبوذة في العالم.. هذه سنن الله في خلقه، وعاقبة الطغاة منهم في الحياة الدنيا بأيديهم وأيدي المؤمنين.. والله غالب على أمره، وله عاقبة الأمور.

أترك تعليقاً

التعليقات