لسنا بحاجة لتبرير الرد
 

د. مهيوب الحسام

د. مهيوب الحسام / لا ميديا -
ردنا على الحرب العدوانية الإجرامية التي يشنها نظام العدو السعودي منذ اثني عشر عاماً تقريباً من ليلة الـ26 من آذار/ مارس 2015م والمستمرة حتى الآن هو حق مشروع كفلته كل شرائع السماء وكل قوانين الأرض وأعرافها، فالرد دفاع عن النفس، وهو غريزة وفطرة إنسانية تقره قوانين الكيمياء والفيزياء والبيئة، وينص أحد قوانين نيوتن في الفيزياء على أن «كل فعل له رد فعل مساوٍ له في المقدار ومضاد له في الاتجاه»، ويقول الله في كتابه العزيز: «فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم». وإذا أخذنا بعين الاعتبار حجم عدوان نظام العدو السعودي على الشعب اليمني العظيم في ردنا فلن يكون بمقدوره تحمله.
قد لا يدرك نظام بني سعود المجرم أن ما تجرّمه كل القوانين المنظمة للحياة هو العدوان وليس الدفاع عن النفس ومواجهة العدوان والرد عليه، وهو الممعن في عدوانه على الشعب العظيم بكل صنوف وأنواع العدوان، ولغبائه لم يأخذ العبر من سنوات عدوانه الاثني عشر الماضية ونتائجها، رغم أنه بدأ عدوانه على الشعب ومعه أمريكا وكيان العدو الصهيوني وتحالف دولي مكون من 35 دولة وتقلص إلى 17 دولة، وكلما تمت مطالبته بوقف عدوانه علينا ذهب وسيده الصهيوأمريكي لإنشاء تحالفات جديدة، لكنه في كل مرة يفشل هو وسيده باستمرار، فلم تغنِ عنه تحالفاته السابقة كما لن يغن عنه تحالفه الثلاثي الجديد.
ولكن الثمن الذي سيدفعه هذه المرة حتى يجنح للسلم ويرضخ سيكون كبيراً ومكلفاً له ولأسياده، فالشعب اليمني قد صبر كثيراً جداً، صبراً في مقام الإعداد للقادم الحاصل هذه الأيام، والتحالف الجديد المبني على البغي والظلم والعدوان وجوده كعدمه، ولن يغني عنه شيئاً، فقرار هذا الشعب اليمني المؤمن بقيادته الثورية المؤمنة المجاهدة العظيمة قد اتخذ هذا القرار الذي لم يترك لنا العدو خياراً سواه، وهو الحصار بالحصار والعدوان بالرد الحازم الرادع، ولذا فلسنا بحاجة لتبرير ردنا على العدوان دفاعاً عن أنفسنا وديننا وأرضنا وثرواتنا وعن حريتنا واستقلالنا واستعادة قرارنا لأسباب، منها:
أن عملياتنا هي رد على عدوان مستمر ومتعاظم منذ مارس 2015م وليس رداً على عدوان آني وطارئ، والمطلوب من العدو السعودي أن يبرر عدوانه إن استطاع هذا أولاً، كما أننا لا نحتاج لمبررات للتصعيد بوجه العدوان، لأن استمرار العدو بحصارنا تصعيد في عدوانه واستمرار احتلاله لأرضنا هو تصعيد ونهب ثرواتنا تصعيد، وتحشيده لمجاميع مرتزقته لقتالنا سواء كانوا يمنيين أو سودانيين أو من كولومبيا... إلخ في أراضينا اليمنية المحتلة وبقيادته وقيادة سيده الصهيوأمريكي هو تصعيد، وإنشائه لتحالفات أجنبية استعمارية هو تصعيد في عدوانه، ولذا فإن ردنا على عدوانه بشكل رادع وكبير هو واجب ديني وقيمي وأخلاقي استجابة لله وفي سبيله، وهو الناصر وكان وعده مفعولا.

أترك تعليقاً

التعليقات