نظريات..!
 

ابراهيم الوشلي

إبراهيم يحيى / لا ميديا -
منذ أن تم تسريب ملفات الشيطان إبستين قبل أيام والتحليلات لا تتوقف، فكلما قابلت شخصًا استقبلني بنظرة مريبة وبدأ يشرح لي نظريته الخاصة حول الموضوع.
نعم، لقد كشفت لي تلك التسريبات أن كل من أعرفهم وأصادفهم يوميًا، بما في ذلك الأهل والأصدقاء والزملاء، هم محللون سياسيون وفلاسفة ومفكرون.
واحد قال لي: إن اللوبي الصهيوني الذي يحكم أمريكا فعلياً هو من نشر الملفات، ويهدف من وراء ذلك للضغط على «ترامب» وإجباره على تفجير الحرب ضد إيران.
وواحد آخر قال لي: أنا أرى أنهم لا يسعون للضغط على «ترامب»، بل استخدموا «فضائح ترامب» للضغط على شخصيات عربية وأجنبية أخرى، فهذه رسالة مفادها أن من يتمرد سيتم فضحه كما فُضح ترامب...
أما الشخص الثالث فيقول: بالنظر إلى توقيت هذه الفضيحة والضجة التي صاحبتها، أعتقد أن هدفهم من ذلك حرف الأنظار عن مجازر إسرائيل، وخلق اهتمام آخر للشعوب بعيداً عما حصل ويحصل في غزة ولبنان ودول المحور.
كل واحد لديه تحليل آخر ونظرية مختلفة، الشخص الوحيد الذي لم يفتح لي الموضوع كانت طفلتي ذات الأربع سنوات.
قلت خليني أجرب أسألها، يمكن تكون معجزة ومفكرة منذ المهد، ناديتها وسألتها عن رأيها في الموضوع، فأجابتني بجملة قصيرة مقتضبة: أيش رأيك تأخذني للحديقة؟
ضحكت على نفسي ورحت أغالطها حتى تنسى أمر الحديقة، فحالتي المادية لا تسمح لي بالخروج إلى الحارة، ناهيك عن التمشية والتجول في الحدائق.
المهم يا جماعة الخير.. تختلف التحليلات والنظريات، والحقيقة تظل واحدة.
نحن أمام معسكرين.
معسكر الشيطان الأمريكي -»الإسرائيلي».. الذي يقوده السفاحون المغتصبون المجرمون.
ومعسكر الإنسانية والجهاد.. مع المؤمنين الصادقين الذين لا يخافون في الله لومة لائم.
إما أن تكون مع «جيفري إبستين» وأمثاله، أو تكون مع من يناهضهم ويقارع ظلمهم وإجرامهم.
ليس هناك خيار ثالث.. هذه هي الحقيقة المهمة التي يجب أن نبني عليها موقفاً واضحاً ومحدداً.
إلى اللقاء.. لقد جاء صديقي ويريد أن يحدثني عن أمر ما.
أرجو ألا يكون قد اخترع نظرية جديدة.

أترك تعليقاً

التعليقات