الموت القادم من روسيا..!
 

ابراهيم الوشلي

إبراهيم يحيى / لا ميديا - 
ذلك الطالب الذي يداوم يومياً في مقاهي الإنترنت بدلاً من المدرسة ليس فاشلاً في الدراسة، لأنه لم يحاول أن يدرس أصلاً، إذن فهو مراهق ناجح في الهروب من المدرسة وصنع مستقبل فاشل.
وفي المقابل أستطيع أن أؤكد لكم أنني لست فاشلاً في لعبة «ببجي»، لأنني لا ألعبها أصلاً ولن أفعل ذلك مادمت أحتفظ بجزء من عقلي، وإذا لعبتها (لا سمح الله) وتلقيت الهزائم فحينها سأكون فاشلاً، أما الآن فأنا شخص ناجح في عدم تثبيت «ببجي» وإدمانها.
حكومة الخيانة كذلك ليست فاشلة اقتصادياً، لأنها لم تحاول أن تنجح أصلاً، كما أنها ليست فاشلة في الحفاظ على قيمة العملة الوطنية، لأنها لم تحاول أن تحافظ عليها أصلاً.
إذن، فإن ما يحدث في المحافظات المحتلة من انهيار مخيف للعملة الوطنية ليس فشلاً اقتصادياً لحكومة الخيانة، بل نجاح كبير في تحقيق مآرب العدوان الخبيثة ومساعيه الدنيئة.
منذ بداية العدوان وهم يسعون للقضاء على الريال اليمني وإضعافه بأكثر الطرق والأساليب حقارة، وقد تحققت أهدافهم فعلاً في المحافظات المحتلة، ووصل سعر الدولار الواحد هناك إلى قرابة 1000 ريال يمني.
أما المحافظات الحرة فالدولار فيها مستقر نسبياً بمتوسط 600 ريال، وذلك بفضل الله تعالى ثم جهود اللجنة الاقتصادية العليا التي وقفت صخرة صماء تتحطم أمامها مؤامرات قوى الاستكبار.
إخوتنا في محافظة عدن وغيرها من المناطق المحتلة يقاسون ارتفاعاً خيالياً للأسعار ووضعاً اقتصادياً مزرياً، وذلك بسبب العملة المزورة (الصغيرة) التي طبعت منها حكومة الارتزاق مئات المليارات دون غطاء وقامت بضخها للسوق.
تلك الدفعة من العملة المزورة كانت مختلفة في الشكل، ما سهل منع تداولها في المحافظات الحرة وإفشال مساعي دول العدوان الخبيثة.
لكن مستوى الانبطاح الذي وصلت إليه حكومة الفنادق، جعلها تقدم على خطوة في منتهى القذارة والانحطاط، إذ قامت مؤخراً بتزييف وطباعة 400 مليار ريال بنفس شكل العملة الأصلية، ظناً منها أننا لن نميز العملة المزورة وسنتداولها في صنعاء، ثم ينتهي بنا الأمر كما هو الحال في عدن المنكوبة.
ومما يدل على شدة وقاحتهم أنهم كتبوا تاريخ الطباعة على العملة (1438هـ - 2017م)، بالرغم من أنها طبعت في 2021م.
هكذا تزوير بالمفتوح ودون حياء، ما يعني أننا أمام عصابة إجرامية تمارس تزوير العملة وترويجها، ثم يسمونها حكومة ويحاولون منحها شرعية حكم شعب بأكمله..!
وقد بات من الواضح أن هذه العصابة تسعى مستميتة لتحقيق التهديد الوقح الذي أطلقه السفير الأمريكي السابق «ماثيو تولير»، حين قال بأنهم سيجعلون «الريال اليمني» لا يساوي قيمة الحبر الذي كتب عليه، بكل عدوانية ووقاحة واستكبار على شعب بأكمله.
ومنذ بداية العدوان قاموا في روسيا بطباعة 3 أضعاف ما طبعه البنك المركزي منذ عام 1964 وحتى 2014م، وهنا يتجلى الدور (الروسي) القذر في الحرب الاقتصادية التي تُشن على الإنسان اليمني.
لأنه كان بإمكانها -أي «روسيا»- أن توقف عمليات الطبع ولو من باب الإنسانية التي تدعيها كما تفعل شبيهتها أمريكا، فهي تعلم يقيناً أن هذه الممارسات غير القانونية من قبل حكومة الارتزاق تفاقم معاناة اليمنيين، لكن لا نستغرب سقوط الأخلاق تماماً لدى الأنظمة الاستعمارية.
نحن لا نشك بأن مؤامرتهم الجديدة ستخيب كسابقاتها بتأييد الله وتوفيقه، وقد أوضح البنك المركزي الفرق بين العملتين، معلناً منع تداول العملة المزيفة في صنعاء والمحافظات الحرة.
أما إخوتنا في عدن فكان الله في عونهم على عصابة التزوير التي تحكمهم، والتي أثبتت نجاحها في تدمير عملتهم وصنع مجاعتهم.

أترك تعليقاً

التعليقات