مع وزير
 

محمد التعزي

محمد التعزي / لا ميديا -
فيما رأيت صديقاً شغل وزارة العدل في فترة قريبة، قال الوزير، وهو يشير إليَّ: لسنا نعلم فيمَ تحامُل بعض الكُتّاب على القضاة ورجال القضاء! إنهم (الكُتّاب) وجدوا في القضاء والقضاة مادة خاصة دسمة ليكتبوا زوراً وبهتاناً وافتراء.
قلت له: يا معالي الوزير، نحن الآن في مقيل جلاسه 15 "مخزناً"، فأنا أطلب باسمهم وباسم الكُتّاب والأمّيين أن نتحرك الآن مع معالي الأخ الوزير لنزور بعض أقسام الشرطة والنيابات ونضع استفتاء للمسجونين أو المشارعين، ويكون ضمن الاستبيان السؤال الآتي: هل يوجد عدل في هذه الأقسام والنيابات؟ فإذا قال هؤلاء (المبحوثون) إن هناك عدلاً فإني سوف أتنازل عن رسالتي (الدكتوراه) التي حصلتها في أعرق جامعة في قاهرة المعز بدرجة ممتاز ومرتبة الشرف، وإذا قال هؤلاء المبحوثون إنه لا يوجد عدل ونظام وقانون فإن عليك يا معالي الوزير أن تقدم استقالتك مغرب اليوم!
رأيت أننا خرجنا من المقيل وزرنا أقرب قسم للشرطة فوجدنا خمسة "محابيس"، أما السجين الأول فلأنه لم يدفع 30 ألف ريال للأخ الأفندم رئيس القسم حق شهر "شغل" مكان في الشارع العام، وأما السجين الثاني فلأنه لم يدفع إيجار خمسة أشهر لدكان حشر فيه (طير سليمان) خمسة أولاد وجدة عندها فشل كلوي وجدّ يعاني حالة نفسية... ولما ذهبنا نبحث حالة أخرى وجدنا "لا وزير"، فقد هرب معاليه!

أترك تعليقاً

التعليقات