فضول تعزي
 

محمد التعزي

محمد التعزي / لا ميديا -

صورتان متقابلتان غاية التقابل: صورة أسرانا القادمين من سجون السعودية، وصورة أسراهم التي -وبصورة رجاء وأمنية- عدم الكشف بالصوت والصورة عن أسراهم، لأن صورة أسراهم واضحة وبجلاء شديد ستكشف عن هويتهم: داعش وأخواتها من ناحية، وستكشف عن البلدان المصدرة: السودان والأمريكان والكيان "الإسرائيلي" والمغرب العربي من ناحية أخرى.
لقد أظهرت صورة البشارة على وجوه أسرانا بشارة أهل الجنة خرجوا من المحشر يتوهج البشر والسعادة والفرح في قلوبهم المضاءة ببهجة المنتصر الذي لم ولن يكسر أبداً، مقابل الذين استغل فقرهم ودينهم المنقوص واختطافهم من الشوارع العدوان الخاسر والخائب، وكان الأعداء أصحاب منطق عندما طلبوا عدم إظهار صورة المئات من دواعشهم الذين لم يظهروا إلا مدبرين، هويتهم المشتركة "الغترة" السعودية لم تسوَّ على العادة ضبطاً وإتقاناً. وفعلاً ظهر التسامح وتلبية رجاء إنساني إلى درجة اللهفة حينما وفى فريقنا الوطني المفاوض بما وعد به، ألا تظهر صورة مجرميهم على وسائل الإعلام. والجدير بالذكر أن قيادتنا السياسية ومن باب الاحترام والتقدير أنجزت رجاء وطلب سلطان عمان، هيثم بو سعيد، الذي شفع في إطلاق ضباط وخبراء أمريكيين، ونخمن أنهم "إسرائيليون"، فكان له ما طلب. وجدير بالذكر أن عملاء العدو قد استطاعوا اختطاف بعض مواطنين من الشارع العدني ومن مناطق الساحل الغربي ليكونوا ضمن مبادلة حقيرة وغير إنسانية.
لقد طمأنت القيادة اليمنية أهالي الأسرى الذين لما يزالون في غيابات السجون أنهم سيطلقون قريباً، وأن قائمة أسرانا جاهزة، بينما قائمة أسرى العدو تقوم على "الانتقاء" والتمييز الطائفي والعنصري والوهابي، بل تسربت أخبار عن أن نظام العدوان يقوم بابتزاز أهل الأسرى السعوديين مقابل أرقام مالية كلاً بحسب تصنيف طائفي وعنصري ومالي.
لقد اشترى العدو السعودي المرتزقة من كل مكان واشترى من كل صوب، واشترى سياسيي العالم وإعلام العالم وسلاح العالم... مقابل مليارات الدولارات، بغية استئصال شأفة اليمنيين الذين لم يزدهم العدوان إلا صموداً وبسالة وشجاعة تؤكد انتماءهم الأصيل لحضارة فذة سبقت العصور في الظهور.
إن كثيراً من أسرار بطولة جيشنا واللجان لما تزل حبيسة ملفات قيادتنا الوطنية، وستظهر في الوقت المناسب، لتفضح أعداء الأمة وأنهم -كما قال المثل العربي- "كناطح صخرة يوماً ليوهنها"!

أترك تعليقاً

التعليقات