اليمن.. رقم!!
 

محمد التعزي

محمد التعزي / لا ميديا -
من الأزل كان اليمن رقماً خارج الأصفار. إنه أعداد غير متناهية لا تقبل القسمة على ضيم وخنوع أو خوف وجوع.
لقد شهد بر اليمن وبحره عودة مجاديف الاحتلال تنكسر وراءً، خائفة مذعورة، تطمع أن تلحق بالسلامة حين وافتها الريح من صوب اليمن تنذرها بأن اليمن عصي على استعمار أو نوايا خرجت من طور التفقيس إلى طور التلبيس والتبليس، ليحصد التاريخ حكمة بالغة، وهي: «اليمن مقبرة الغزاة». ولقد كان سائس المواصلات، البهائم، عبدالفتاح، شبه حكيم حين أصاخ السمع لتحذير هيكل من أن «اليمن شعب حضاري عتيق ذو رصيد تاريخي مجيد وحسبنا يا فخامة الرئيس أن مصر خسرت مائة ألف أو يزيدون في ذلك الفج العميق والفج المعيق (اليمن)»! ومما يزيد الطين بلات هو بلادة المخبرين والجواسيس الجدد الذين هم كما يقول المثل اليمني «لا يستطيعون إخراج الحمار من بين الشعير»، فيكون مصيرهم الوقوع في يد العدالة، ليواجهوا مصير الخائن لوطنه. يحاول أبناء عفاش إنجاز ما لم يستطع عمهم «الزعيم» إنجازه، فالمسألة ليست ارتزاقاً غالياً أو رخيصاً وحسب، ولكنها مسألة «سوء خاتمة» والعياذ بالله!
باع عفاش الكبير جيزان ونجران وعسير للسعودية، مقابل عشرين مليارا. وباع طارق عفاش، ابن أخي الزعيم، «المخا» وجزر الساحل الغربي كقاعدة عسكرية أساسها مطار المخا، مقابل «تجنيس» أسرته بالجنسيتين الأمريكية و«الإسرائيلية» وما تيسر من ملايين الدولارات و«الشيكات» اليهودية! وهاهم طارق وعمار الذي أباح تدمير سلاح الجو لأمريكا و«إسرائيل»، يبيعان فقراء تهامة جواسيس يعطون المعلومات التي تعطي الأعداء تحديد مواقع الصواريخ والطائرات المسيّرة التي تستهدف السفن الصهيونية في البحر الأحمر والمحيط الهندي... والله غالب على أمره.

أترك تعليقاً

التعليقات