أيام زمان!
 

ابراهيم الوشلي

إبراهيم يحيى / لا ميديا -
كان الناس في الماضي يتظاهرون بأنهم يريدون السلام، وأنهم ليسوا من دعاة الحروب والاقتتال. وإن كان البعض يميلون للعنف والإجرام وسفك الدماء، فإنهم لا يعلنون ذلك بواحاً؛ لأن هذه الميول العدوانية تجعل صاحبها منبوذاً في العالم كله. ومن الذي يريد أن يكون صديقاً لشخص أو جماعة أو دولة دموية؟!
ومثلاً، لو قامت جماعة مجرمة بشن عدوان على جماعة أخرى، فإنهم يحاولون إلقاء اللوم على الآخرين، ويواصلون التظاهر بأنهم يرغبون بالسلام.
يقولون: نحن نريد السلام والاستقرار للجميع، نحن لا نحب الحروب، ولكننا اضطررنا لبدء هذه الحرب بسبب كذا وكذا...
طبعاً هذا كان في الماضي، أيام زمان.
أما اليوم فقد تغيرت الأمور.
اختفى الخجل، وتلاشى الحياء، وضاعت كل تلك الأعراف الإنسانية والفِطرية.
لم يعد المجرم يواري نزعته الإجرامية، ولم يعد القاتل يخفي رغبته في القتل.
أصبح الأمر عادياً، إذ يمكن لدعاة الحروب أن يتباهوا بكونهم دعاة حروب.
قبل يومين، شنت أمريكا و»إسرائيل» عدوانهما الإجرامي على إيران، برغم استمرار المفاوضات.
هل تتوقعون أنهم اضطروا لذلك، أو أنهم كانوا يريدون السلام؟!
طيب، نحن نعرف نزعتهم الدموية الإجرامية؛ ولكن هل سيقولون إنهم كانوا يريدون السلام، ولو من باب المجاملة؟!
لا، أبداً.
هيئة البث «الإسرائيلية» أعلنت نقلاً عن مصادر أن «المفاوضات التي جرت مع إيران كانت بهدف التضليل والاستعداد للهجوم».
يعني: نحن كنا فقط نسخر منكم ونضيع وقتكم!
هل رأيتم هكذا سفاهة؟!
لا حول ولا قوة إلا بالله!

أترك تعليقاً

التعليقات