اللحن المسروق..!
 

ابراهيم الوشلي

إبراهيم يحيى / لا ميديا -
أثناء مروري بالقرب من المشاتل الزراعية في منطقة السبعين، رأيت مجموعة من الأطفال يركضون وهم يضحكون، بينما يطاردهم مزارع كهل يبدو عليه الإرهاق وفي يده عصا غليظة.
كان يلاحقهم بخطوات بطيئة ويتمتم بشتائم لم أفهمها.
عرفت بعدها أن أولئك الأطفال الأشقياء قد اعتادوا على سرقة الكراث والبقل من مزرعة ذلك الرجل المسكين، حيث يعتبرون إصابته بالجنون لهواً ولعباً.
لا حول ولا قوة إلا بالله.
يعني لم تجدوا شيئاً تسرقونه غير الكراث والبقل يا أشقياء؟
أين آباؤكم وأمهاتكم؟
هل يعلمون أنكم تسرقون كراثاً وبقلاً!!!
المهم.. فتحت المسجلة ومضيت أكمل طريقي، فسمعت شيلة سعودية عجيبة.
كلماتها باللهجة السعودية والألحان من التراث اليمني!!...
نشاز والله يا جماعة الخير.
لكن بعيداً عن النشاز، من الذي سمح للخلاوجة بسرقة الألحان اليمنية واستخدامها في الشيلات؟
أصلاً سرقتم علينا كل شيء.
سرقتم الثروات.
سرقتم الجغرافيا.
سرقتم العقول والكوادر.
واليوم تسرقون الألحان..!
هذا اللي كان ناقص.
اعملوا ما شئتم أيها الخلاوجة، لكن كونوا متأكدين من حقيقة واحدة، وهو أن عديمي التاريخ يظلون عديمي تاريخ.
كل يرجع إلى أصله.. أصحاب الحضارات يرجعون إلى حضاراتهم، وأصحاب الخيام يرجعون إلى خيامهم.

أترك تعليقاً

التعليقات