عَلِيُّون
 

عبدالمجيد التركي

عبدالمجيد التركي / لا ميديا -
بعد انتقالنا إلى صنعاء نسيتُ مجنون شهارة «علي خُبلي»، ورأيت كثيراً من مجانين صنعاء. في حارتنا أحدهم كان يأخذ الحجر ويضربها في حجر أكبر منها فتتحول شظايا صغيرة، كأن هذا المجنون موكل بطحن الأحجار، هذا المجنون اسمه «علي حجر».
وآخر يطوف الشوارع ليجمع القراطيس والأكياس البلاستكية ويخبئها تحت ثوبه حتى صار عملاقاً بلاستيكياً، رغم أن وزنه أقل من كيس أسمنت. فكانوا يسمونه «علي بلدية».
المجنون الذي في شارعنا كان اسمه «علي سينالكو». كان يحب الـ»سينالكو» أكثر من الماء، وكل عابر يمر من أمامه يقول له: اشتري لي «سينالكو» والله يدخلك الجنة.
تذكرت مجنون خيران الذي حدثني عنه صدام فاضل، قال إن اسمه «علي بصل».
ظننت أن كل المجانين اسمهم علي.
أي اسم هذا الذي يبدو كضوء يجذب كل علي؟
أي اسمٍ هذا الذي جعلهم أقطاباً، يتحدثون خام الكلام وتتساقط الحكم من جيوبهم.
كأنهم لامسوا «فصوص الحكم» برؤوس أصابعهم فزهدوا فيها، لأن معناهم فوق طاقة الكتب.

أترك تعليقاً

التعليقات