صرع الكيان
 

ابراهيم الحكيم

إبراهيم الحكيم / لا ميديا -
يعيش الكيان الصهيوني حالة صرع، تسير به إلى حيث يُصرع. خوف مترع ورعب مشرع، جنون يؤذيه قبل غيره، وهستيريا مسعور ينشد النجاة. هو الآن أضعف ما يكون فعليا، حدا جعله يهرول إلى أربابه من قوى الهيمنة والاستكبار في طلب النجدة.
تحالف دولي قائم ضد تنظيم فلسطيني مقاوم، أمريكا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وغيرها، تهرع لدعم الكيان الصهيوني في مواجهة آلاف من مقاتلي فصائل المقاومة الفلسطينية. شاهد اخر على أن النصر كان ومايزال وسيظل من عند الله...
كل هذا ولم تبدأ حرب المقاومة معه بعد! حتى الآن، المعركة ماتزال في إطار العمليات الجوية. غارات جبانة ينفذها طيران الاحتلال الصهيوني على الأحياء والمباني السكنية والمنشآت الخدمية المدنية، يقابلها رد المقاومة بقصف صاروخي.
ليس غريبا، أن يهرع الرئيس الأمريكي والمستشار الألماني ورئيس الوزراء البريطاني وقائد القيادة المركزية للقوات الأمريكية وغيرهم لزيارة الكيان الصهيوني، وإمداده بالدعم المالي والعسكري وأطنان الذخائر، فضلا عن الدعم السياسي والإعلامي.
تحضرني هنا ثلاثة أسباب رئيسة، لهذا الدعم الغربي والأوروبي المفتوح للكيان الصهيوني، كان لخصها المفكر تشومسكي، موجزا أولها بقوله: “أسباب صهيو-مسيحية متجذرة في الوعي الغربي تذكيها مقولات إنجيلية. وعد بلفور كان بحماس ديني”.
أما السبب الثاني “أسباب كولونيالية. “إسرائيل” وأمريكا وأستراليا دول قامت على أنقاض السكان الأصليين الذين اختفوا تماماً. وثالثا أسباب جيو-ستراتيجية. تقدم “إسرائيل” بسبب موقعها الجغرافي خدمات للغرب لا تقدر بثمن” في هيمنته على المنطقة.
مع ذلك، ما حدث في السابع من أكتوبر، لا سابق له. اعترف بهذا الكيان واصفا ما حدث بأنه “أخطر تهديد منذ 1948م”. وهو تاريخ احتلال فلسطين وتمكين بريطانيا العصابات الصهيونية المسلحة من السيطرة على الأراضي الفلسطينية بالقوة.
يذهب المرجفون إلى اتهام المقاومة الفلسطينية بجلب العدوان الصهيوني! الحقيقة أن عملية “طوفان الأقصى” كانت ردا على عدوان صهيوني مستمر، وقد أحدثت تحولا هائلا في موازين القوى، ينذر بحرب عالمية كبرى، تسعى إلى “تغيير المنطقة”.
فعليا، يشعر كيان الاحتلال الصهيوني، بفجيعة استيقاظ خطر انتهاء وجوده، ويشعر أيضا بالهزيمة، حتى وهو يطغى في قتل الأبرياء من الأطفال والنساء والكهول بغاراته الجوية. هزيمة انكساره أمام مستوطنيه وعجزه عن الأمان، وانحسار هالة قوته.
لا ينبغي الاستهانة بما تحقق حتى الآن. عملية “طوفان الأقصى” جعلت كيان الاحتلال الصهيوني “على كف عفريت” كما يقال. يتخبط كمن به مس، ويواجه حقيقة أنه محتل غاصب وزائل، رغم 80 عاما من جرائم التنكيل بأصحاب الحق.. ولا قوة إلا بالله.

أترك تعليقاً

التعليقات